أصل إشارات المرور

هل أتي ازدحام المرور أولًا أم السيارات؟
ما زلنا نعجز عن إجابة سؤال “البيضة تأتي أولًا أم الفرخة؟” إلا أن هناك شيئًا نعمله يقينًا وهو أن ازدحام المرور قد سبَق ظهور السيارات ، فقبل اختراع محركات الاحتراق الداخلي بفترة طويلة كان الناس والأحصنة يواجهون الكثير من المشاكل بالفعل في السير مع بعضهم في التقاطعات.

أول إشارة مرورية في التاريخ:
لذا قام مهندس سكك حديدية بريطاني عام ١٨٦٨ بتصميم أول إشارة مرورية لمساعدتهم ، إلا أن أداته لم تكن تمتلك إلا خيارين هما “توقف” و”احترس” يتم عرضهما على لوحة مثبتة أفقيًا أو منخفضة بزاوية ٤٥ درجة ، وخلال الليل يتم استخدام اللونين الأحمر والأخضر لجعل اللوح مرئيًا ، وفي هذه الحالة كان اللون الأخضر يعني “ابطئ السرعة”.

وقد صدر تصريح من قِبل مفتش شرطة لندن عام ١٨٦٨ لشرح النظام وأيضًا لإيضاح المفهوم الجديد وقتها الخاص بسير المشاة على يمين الطريق ، وبذلك تمكنت المدن لأول مرة من إيجاد طريقة لمنع الناس من الاصطدام ببعضهم البعض باستمرار.

أقراص التحكم:
لقد تم تشكيل مفهوم الصندوق الذي يبرز من كلا جانبيه ألواح كالأذرع في نظام الملاحة البحري كوسيلة للتواصل بين السفن حيث يمسك البحار أعلامًا معينة بزوايا معينة ليبعث رسائل ، ولأن المرور في الشارع كان أكثر تعقيدًا من البحر لذا توقف استخدام هذه الوسيلة ، واستبدل بها وسيلة كهربية أكثر رقيًا.

أول إشارة مرورية مبنية على الضوء:
قد تكون أول إشارات مرورية معتمدة على الضوء هي الإشارات التي تم تركيبها في مدينة سولت لايك بواسطة ضابط شرطة يسمى ليستر واير عام ١٩١٢ ، وكانت صناديق الإشارة الخاصة بواير ذات سطح منحدر لتشتيت الأمطار والثلج وتحتوي على أضواء ملونة تسطع من خلال فتحات دائرية غير مغطاة ويتم إمدادها بالطاقة من خلال نفس الأسلاك التي تمد العربات الكهربية.

وكانت أضواء واير -كالتي سبقتها- لا تحتوي إلا على خيارين وهما “توقف” و”انطلق” كما كان يتم إدارتها يدويًا بواسطة ضابط شرطة.

التطور الأمني في أضواء كليڤلند:
وقد تم تركيب نظام مماثل في كليڤيلند عام ١٩١٤ إلا أنه كان يحتوي على تطور أمني هام ، حيث كانت أضواء كليڤيلند كلها مرتبطة بنفس محطة التحكم ومتصلة بأسلاك بحيث يكون من المستحيل أن يوجه كلا الاتجاهين إلى الانطلاق في نفس الوقت.

الأضواء ثلاثية الخيارات:
لم تظهر أول أضواء مرورية ثلاثية الخيارات حتى عشرينات القرن الماضي ، فقد ظهرت أول مرة في ديترويت ومدينة نيويورك في الفترة بين عامي ١٩٢٠-١٩٢٢ وكانت مبنية على إشارات السكك الحديدة المستخدمة منذ عام ١٨٩٩ ، كما كانت هاتان المدينتان في طليعة المدن التي بذلت جهدًا لتنظيم التحكم في إشارات المرور والذي يحسن بدوره سريان المرور بشكل عام ، وذلك عن طريق توصيل تقاطعات متعددة ومختلفة ببرج تحكم واحد.

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *