معلومات عن التوحد

ما هو مرض التوحد؟
التوحد هو عجز في النمو يولد بها الطفل وتؤثر عليه مدى الحياة وتؤثر على كيفية إدراك الشخص المصاب للعالم وطريقة تفاعله مع الآخرين.

التوحد ليس مرض مثل باقي الأمراض فهو لا يمكن الشفاء منه ويظل مع الشخص المصاب مدى الحياة ، والأشخاص المصابون بالتوحد لا يرون العالم أو يشعرون به مثل الآخرين ولكن يرونه بطريقة مختلفة .

يشترك جميع مرضى التوحد في بعض صعوبات التعلم والتفاعل ، ولكن التوحد يؤثر عليهم بطرق مختلفة ، كما يعاني بعض المصابين بالتوحد من إعاقات في التعلم  أو مشكلات في الصحة العقلية أو حالات أخرى ، مما يعني أن الناس يحتاجون إلى مستويات مختلفة من الدعم، فجميع المصابين بالتوحد يستجيبوا للتعليم والتطوير عندما يتم تقديم نوع الدعم الصحيح لهم.

ما مدى شيوع التوحد؟
التوحد هو أكثر شيوعا مما يعتقد معظم الناس ، فهناك حوالي 700،000 شخص مصاب بالتوحد في المملكة المتحدة ، ويمكن للأشخاص من جميع الجنسيات والخلفيات الثقافية والدينية والاجتماعية أن يصابوا بالتوحد ، ويبدو أنه يؤثر على الرجال أكثر من النساء.

التشخيص
التشخيص هو التحديد الدقيق لمرض التوحد ، وعادة ما يتم من قبل فريق تشخيص متعدد الاختصاصات ، وغالباً ما يضم الفريق معالج الكلام واللغة وطبيب الأطفال  وطبيب نفسي.

فوائد تشخيص المرض
قد يكون الحصول على تقييم شامل وتشخيص الطفل المصاب بالتوحد في الوقت المناسب مفيدًا للأسباب التالية:

  • فهي تساعد الأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم على فهم سبب تعرضهم لبعض الصعوبات وما يمكنهم فعله.
  • يسمح للناس بالوصول إلى الخدمات والدعم الصحيح .

وقد تختلف خصائص التوحد من شخص إلى آخر ، ولكن من أجل إجراء التشخيص ، عادة ما يتم تقييم الشخص على أنه يعاني من صعوبات مستمرة في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي والأنماط المتكررة من السلوكيات غير المألوفة أو الأنشطة أو الاهتمامات منذ مرحلة الطفولة المبكرة.

ما الذي يسبب التوحد؟
لا يزال السبب الدقيق للتوحد قيد الدراسة ، ولكن تشير البحوث إلى وجود مجموعة من العوامل الجينية والبيئية والتي قد تكون مسؤولة عن الاختلافات في النمو ، ولا ينتج التوحد بسبب ظروف مرتبطة بنشأة الشخص أوظروفه الاجتماعية ، فالتوحد ليس خطأ الفرد المصاب بهذه الحالة .

هل يوجد علاج؟
لا يوجد علاج حاسم لمرض التوحد ، ومع ذلك ، هناك مجموعة من الاستراتيجيات والأساليبوطرق التعلم والتطوير، والتي قد يجدها الناس في المراكز المتخصصة لعلاج التوحد لمساعدة الطفل في تنمية مهارات الكلام والتعلم .

السمات المميزة لمرضى التوحد

التواصل الاجتماعي
يواجه الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في تفسير كل من اللغة الشفوية والغير شفوية والتي تتمثل في الإيماءات أو لهجة الصوت ، فهم يعتقدون أن الناس يقصدون دائما ما يقولونه حرفيًا ، وهذا يشكل صعوبة بالغة في التواصل مع من حولهم، واستيعاب ما يلي:

تعابير الوجه
نبرة الصوت
النكات والسخرية

يفهم هولاء الأشخاص في الغالب ما يقوله الآخرون لهم أكثر من قدرتهم على التعبير عنه ، وبالرغم من عدم قدرتهم على الحديث فهم يصارعون ليحققوا التواصل بطرق تبدو مبهمة لمن حولهم ، فهم يفضلوا استخدام وسائل بديلة للتواصل ، مثل لغة الإشارة أو الرموز المرئية ، والبعض قادر على التواصل بشكل فعال جدًا بدون كلام.

آخرون لديهم مهارات لغوية جيدة ، لكنهم قد لا يزالون يجدون صعوبة في فهم توقعات الأخرين منهم، و لذلك يجب التحدث معهم بطريقة واضحة ومنظمة ، ويجب أيضًا إعطائهم الوقت الكافي للتعبير.

التفاعل الاجتماعي
يجد الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في فهم من حولهم ، والتعرف على مشاعر الآخرين ونواياهم ، وأيضًا في التعبير عن مشاعرهم الخاصة، وهذا يمكن أن يجعلهم :

يبدو كأنهم غير حساسين
يفضلوا الوحدة عن التواجد بين الناس
لا ينتظروا الحصول على الراحة من الآخرين
يبدو أن سلوكهم “غريب” أو بطريقة يُعتقد أنها غير مناسبة اجتماعيًا
لذا فقد يجد الأشخاص الذين يعانون من التوحد صعوبة في تكوين صداقات
يمارسون أنماط محدودة ومتكررة من السلوكيات أو الأنشطة أو الاهتمامات

السلوك التكراري والروتيني
قد يبدو العالم مكانًا مبهمًا غير متوقع و محيرًا للغاية بالنسبة للأشخاص المصابين بالتوحد ، فهم يفضلون في كثير من الأحيان أن يكون لديهم روتين يومي حتى يعرفوا ما سيحدث كل يوم ، فقد يرغبون في الذهاب من وإلى المدرسة أو العمل دائمًا بنفس الطريقة ، كما يمكن أن يكون استخدام القواعد مهمًا أيضًا ، فقد يكون من الصعب على الشخص المصاب بالتوحد اتباع طريقة مختلفة تجاه شيء ما عندما يتم تعليمهم الطريقة الأولى للقيام به ، وقد لا يفضل هؤلاء الأشخاص فكرة التغيير ، لكن قد يكونون قادرين على التعامل بشكل أفضل إذا تمكنوا من الاستعداد للتغييرات بشكل مسبق .

اهتمامات بدرجة عالية من التركيز
يهتم الكثير من المصابين بالتوحد بشكل مكثف وكبير باهتمامات معينة ، غالباً من سن صغيرة ، ويمكن أن يتغير هذا مع مرور الوقت أو أن يكون مدى الحياة ، مثل الفن أو الموسيقى ، أو أجهزة الكمبيوتر ، وقد يكون الاهتمام أحيانًا غير معتاد مثل جمع القمامة ، أيضًا يوجه الكثير منهم اهتمامهم للدراسة والعمل المدفوع الأجر والتطوع أو أي مهنة أخرى ذات مغزى ، وهذا أمر أساسي لرفاهيتهم وسعادتهم.

الحساسية المفرطة
قد يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد أيضًا من زيادة الحساسية للأصوات أو اللمس أو التذوق أو الروائح أو الضوء أو الألوان أو درجات الحرارة أو الألم ، فعلى سبيل المثال ، قد يشعروا بالقلق أو حتى بالألم الجسدي بسبب أصوات ما في الخلفية لا يسمعها أو يتجاهلها الآخرون ، أو بصوت عالٍ أو بصوت منخفضًا ، وقد يجذب انتباهم الأضواء أو الأشياء الدوارة.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *