السيرة الذاتية لأفلاطون

عاش أفلاطون في الفترة بين ٤٢٣ حتى ٣٤٨ قبل الميلاد وكان فيلسوفًا ورياضيًا يونانيًا وكان تلميذًا لسقراط وكاتبًا للحوارات الفلسفية ومؤسس الأكاديمية في أثينا وهي أول مؤسسة للتعليم العالي في العالم الغربي ، وقد ساعد أفلاطون في إرساء أسس الفلسفة والعلوم الغربية برفقة معلمه سقراط وتلميذه أرسطو ، وقد أحدث تأثيرًا في العديد من المجالات كالفلسفة والرياضيات والمنطق والأخلاق.

ولد أفلاطون في أسرة أرستقراطية في أثينا مما مكنه من الحصول على تعليم جيد وسرعان ما تمكن من إبهار المحيطين به بسرعة تعلمه وجلاء أفكاره.

علاقته بسقراط:
لقد ظهر سقراط في معظم كتابات أفلاطون ومن الواضح أن سقراط بحواراته قد أحدث تأثيرًا بالغًا في أفلاطون الصغير ، كما أننا لم نحصل على فكرة واضحة عن فلسفة سقراط وطريقة حياته إلا من خلال أفلاطون ، فقد كتب أفلاطون في “اعتذار سقراط” بيانًا عن دفاع سقراط عن نفسه في محاكمة آلت في النهاية إلى موته.

ولم يقتصر دور أفلاطون على تسجيل كلمات سقراط بل استخدم أيضًا تفسيراته وأفكاره الخاصة التي تعلمها من سقراط.

مذاهب أفلاطون المركزية:
لقد كتب أفلاطون في العديد من الموضوعات إلا أن علم الأخلاق والفلسفة العامة كانا شغله الشاغل ، وقد كتب أفلاطون أنه رأى فرقًا بين الجسد (أو العالم المادي) والروح ، كما أنه رأى فرقًا بين نقص العالم المادي والمُثُل العليا التي تسمو فوق النقص المادي.

كما شعر أن من يمتلك عقلًا فلسفيًا يمكنه أن يميّز بين الحدود الظاهرية والمثل العليا كالجمال والحقيقة والوحدة والعدالة ، وهي فلسفة تشير إلى حدود العالم المادي والعقلي وتحث على السمو للمُثل العليا.

كما يذكر أن الحياة التي نعيشها مبنية على خيارات سابقة سواء في تجسيد الروح الحالي أو في تجسيدات سابقة ، كما كانت فلسفة أفلاطون متأثرة للغاية بفيثاغورث لا سيما آراءه الدينية حول التقمص.

إسهاماته السياسية:
في السياسة طوّر أفلاطون فكرة الملك الفيلسوف وهو شخص محب للحكمة يقوم بتطوير الخواص الضرورية ليحكم شعبه بالحكمة والعدل ، ويقوم بتشبيهه بقبطان السفينة أو الطبيب الذي يعرف جيدًا ما يحتاج إليه مرضاه.

وقد قال: “لن تستريح المدن من الشر ولا أعتقد أن الجنس البشري بأكمله سيستريح حتى يحكم الفلاسفة مثل الملوك -أو من تدعونهم ملوكًا- ويقودوا الناس بإخلاص وفلسفة كافية ، وهذا يعني أن تتوافق القوى السياسية والفلسفة بشكل كامل.”

مما جعل أفلاطون ناقدًا للنظام الأثيني الديمقراطي الحالي.

أسلوبه في التدريس:
لم يكن أفلاطون يكتب الأطروحات بل يكتب بطريقة غير مباشرة مشجعًا القارئ على توجيه الأسئلة واستخدام عقله ، كما أن هناك علامات على التطوير والتغيير في الفكر إلا أن بعض ذلك يعزي إلى عدم التأكد ما إذا كانت الخطابات المنسوبة إلى أفلاطون قد كُتِبَت بواسطته ، لكن أفلاطون كان -كمعلمه سقراط- سعيدًا بتأدية دور الملاحظ بدلًا من الواعظ.

اقتباسات أفلاطون:
“كن لطيفًا تجاه الجميع فكل شخص تلقاه يحارب في معركة ما”.

“يمكننا أن نسامح الطفل الخائف من الظلام بسهولة ، لكن المأساة الحقيقة تكمن في خوف الرجال من النور“.

“إحدى عقوبات من يرفض المشاركة في السياسة هي أن يحكمه شخص أدنى منه”.

“أنا أحكَم شخص في العالم ، لأنني أعلم شيء واحد: وهو أنني لا أعلم أي شيء”.

“هناك ٣ أنواع من الأشخاص: محبو الحكمة ، محبو الشرف ومحبو الفوز”.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *