جانيت رانكين أول سيدة تنتخب للكونجرس الأمريكي

جانيت رانكين هي مصلحة اجتماعية وناشطة دافعت عن حق المرآة في الاقتراع وأصبحت أول سيدة يتم انتخابها في الكونجرس في 7 نوفمبر 1916 ، وقد صوتت ضد اشتراك الولايات المتحدة في الحرب العالمية الاولى ، كما تم انتخابها مرة أخرى في وقت لاحق وأيضًا صوتت ضد اشتراك الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية وأصبحت أول عضو يصوت ضد الحربين .

السيرة الذاتية :
ولدت جانيت بيكرينج رانكين في 11 يونيو 1880 ،وكان والدها جون رانكين ، صاحب مزرعة وتاجر خشب في مونتانا ،أما والدتها أوليف بيكرينغ كانت مدرسة سابقة ، أمضت جانيت سنواتها الأولى في المزرعة ، ثم انتقلت مع العائلة إلى ميسولا حيث التحقت بمدرسة عامة ، وكانت الكبرى بين 11 طفلاً ، نجا سبعة منهم فقط من مرحلة الطفولة.

التعليم والعمل الاجتماعي :
التحقت رانكين بجامعة ولاية مونتانا في ميسولا وتخرجت في عام 1902 بدرجة بكالوريوس العلوم في علم الأحياء ، ثم عملت كمدرسة وخياطة ودرست تصميم الأثاث ، وكانت تبحث عن بعض الأعمال التي يمكنها من خلالها أن تعول نفسها ، وعندما توفي والدها في عام 1902  ترك لها إرثًا مكنها من أن تنفق على نفسها مدى الحياة .

أثناء زيارة رانكين لأخيها في هارفارد ، وجدت أقارب لها يعيشون حياة فقيرة ، وقد ألهمها ذلك أن تعمل في المجال الاجتماعي ، وقد أقامت في دار سان فرانسيسكو للرعاية لمدة أربعة أشهر ثم التحقت بمدرسة نيويورك الخيرية ، ثم عادت للغرب لتصبح ناشطة اجتماعية في دار لرعاية الأطفال بسبوكان بواشنطن ، ولكن يبدو أن هذا العمل لم يثير اهتمامها لأنها تركته بعد أسابيع قليلة .

جانيت رانكين وحقوق المرأة :
درست رانكين في جامعة واشنطن في سياتل وانضمت لحركة حق المرأة في التصويت عام 1910 ، وأصبحت أول سيدة تتحدث أمام الهيئة التشريعية في مونتانا وقد فاجأت الجميع بقدرتها على التحدث ، ثم انتقلت إلى نيويورك وواصلت عملها في مجال حقوق المرأة ، وخلال تلك الفترة بدأت علاقتها مع كاثرين أنتوني وانضمت رانكين إلى حركة تصويت المرأة في نيويورك وفي عام 1912 أصبحت السكرتيرة الميدانية لجمعية حقوق المرأة الأمريكية الوطنية (NAWSA) ، وقد كانت من بين آلاف المتطوعين الذين ذهبوا في مسيرة حق الاقتراع عام 1913 في العاصمة واشنطن قبل تنصيب الرئيس وودرو ويلسون .

انتخابات الكونجرس :
عادت رانكين إلى مونتانا وتخلت عن منصبها في جمعية حقوق المرأة من أجل المشاركة في الانتخابات ، وفي عام 1916 خاضت الانتخابات كمرشح جمهوري وشغل شقيقها منصب مدير حملتها وساعد في تمويلها ، وعلى الرغم من أن الصحف ذكرت أنها خسرت الانتخابات إلا أنها في الواقع قد فازت وأصبحت أول سيدة تنتخب للكونجرس الأمريكي .

استخدمت رانكين شهرتها  للعمل من أجل السلام وحقوق المرأة وضد عمل الأطفال ، وقامت بكتابة عمود أسبوعي في الصحف.

وبعد أربعة أيام فقط من انتخابها صوتت ضد دخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى ، وقد جعلها ذلك تتعرض لانتقادات شديدة ، وبالرغم من تصويتها لاحقًا لصالح العديد من الإصلاحات التي تنظم الحريات المدنية والمساواة في الأجر ورعاية الأطفال ، إلا أن أول تصويت لها أثر على مستقبلها السياسي ، وكان سبب لخسارتها في الانتخابات التالية التي ترشحت لها وهي انتخابات مجلس الشيوخ .

بعد الحرب العالمية الأولى:
بعد انتهاء الحرب ، واصلت رانكين العمل من أجل السلام من خلال الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية ، وبدأت العمل أيضًا في رابطة المستهلكين الوطنيين ، وعملت في نفس الوقت مع موظفي الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية.

عادت رانكين إلى مونتانا لفترة قصيرة ثم انتقلت إلى مزرعة في جورجيا وكانت تعود إلى مونتانا كل صيف ، وقد عملت في جورجيا كناشطة من أجل إقرار السلام وشاركت في العديد من الجمعيات المناهضة للحرب ، كما أنها ضغطت من أجل عمل إصلاحات في ظروف العمل ووضع حد لعمالة الأطفال .

في عام 1935 عرضت عليها أحد الكليات في جورجيا منصب رئيس السلام ، وتسبب ذلك في اتهامها بأنها شيوعية ، وانتهى بها الأمر إلى رفع دعوى تشهير ضد صحيفة ماكون التي نشرت الاتهام ، وقد وأعلنت المحكمة في النهاية ، كما قالت ، “إنها سيدة لطيفة”.

انتخابها للكونجرس مرة أخرى :
عادت رانكين إلى مونتانا عام 1939 ورشحت نفسها للكونجرس مرة أخرى ونجحت بأغلبية صغيرة وكانت من بين ست سيدات فقط في الكونجرس ، وصوتت مرة أخرى ضد المشاركة في الحرب العالمية الثانية ، وكانت الوحيدة التي صوتت ضد القرار ومرة أخرى هاجمتها الصحف وحتى زملاؤها .

بعد انتهاء مدة ترشحها عادت رانكين إلى مونتانا عام 1943 ولم تترشح مرة أخرى ، وقد اعتنت بوالدتها المريضة ، وسافرت في جميع أنحاء العالم  لدعم السلام ، وحاولت إنشاء جمعية للمرأة في مزرعة جورجيا الخاصة بها ، وفي عام 1968 قادت أكثر من خمسة آلاف امرأة في احتجاج في واشنطن العاصمة ، مطالبة بالانسحاب الأمريكي من فيتنام ، وغالبًا ما كان يتم تكريمها من الناشطين المناهضين للحرب حتى وفاتها في عام 1973 بولاية كاليفورنيا .

المراجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *