تاريخ اختراع السونار

السونار (Sonar) هو نظام يستخدم الموجات الصوتية المنبعثة والمنعكسة للكشف عن وتحديد موقع الكائنات المغمورة أو لقياس المسافات تحت الماء ، وقد تم استخدامه في عدة أغراض منها ، الكشف عن الغواصات والألغام والكشف عن العمق  والصيد والغوص والتواصل في البحر.

وسوف نستعرض معكم نبذة مختصرة عن اختراع السونار :

المخترعون الذين ساهموا في اختراع السونار :
كان أول من فكر في فكرة السونار هو دانييل كولودين حيث استخدم في وقت مبكر من عام 1822 ، جرسًا تحت الماء لحساب سرعة الصوت تحت الماء في بحيرة جنيف بسويسرا ، وقد أدت هذه البحوث المبكرة إلى اختراع أجهزة سونار من قبل مخترعين آخرين في أوقات لاحقة.

وكان لويس نيكسون هو أول من اخترع جهاز الاستماع الأول من نوع سونار في عام 1906 كطريقة لاكتشاف الجبال الجليدية ، وقد زاد الاهتمام بالسونار أثناء الحرب العالمية الأولى عندما كانت هناك حاجة للكشف عن الغواصات.

وفي عام 1915 ، اخترع بول لانجفين أول جهاز من نوع السونار للكشف عن غواصات يسمى “موقع صدى لاكتشاف الغواصات” ، ولكن اختراعه قد وصل متأخراً جداً لذلك لم يستغل في الجهود الحربية ، رغم أن عمل لانجيفين أثر بشكل كبير على تصاميم السونار المستقبلية.

وكانت أجهزة سونار في البداية أجهزة استماع سلبية ، وهذا يعني أنها لم تكن قادرة على إرسال أي إشارات ولكنها كانت تستقبلها فقط .

و بحلول عام 1918 ، استطاعت كل من بريطانيا والولايات المتحدة اختراع أنظمة سونار نشطة بمعنى أنها يمكنها إرسال إشارات ثم تلقيها مرة أخرى.

أنظمة السونار الصوتية:
كلمة سونار هي مصطلح أمريكي تم استخدمه لأول مرة في الحرب العالمية الثانية ، وهو اختصار لـ SOUND و NAvigation و Ranging ، أما البريطانيون فقد أطلقوا على السونار اسم “ASDICS” ، وهي تعني البحث و الكشف عن الغواصة .

وقد شملت التطورات التالية التي أدخلت على السونار الايكو ساوندنج أو كاشف العمق ثم سونار المسح السريع وسونار المسح الجانبي.

هناك نوعان رئيسيان من السونار:
يعمل السونار عادة من خلال تكوين موجات صوتية يطلق عليها “ping” ثم يقوم برصد انعكاس هذه الموجات ، وهذه النبضات الصوتية قد تكون ثابتة التردد أو متغيرة التردد.

وبوجه عام عندما يقوم بإصدار نبضة فإن المتلقي يقوم بالربط بين الترددات المنعكسة والنبضة الأصلية ، يقوم المتلقي بتكوين نفس المعلومات كما لو كانت النبضة التي تم إرسالها أقصر ولكنها بنفس طاقة النبضة الأصلية

وبشكل عام فإن السونار النشط المخصص للمسافات الطويلة يستخدم موجات أقصر لقياس المسافات حيث يقوم بحساب الوقت بين إرسال الموجة واستقبالها .

والنوع الثاني هو السونار السلبي الذي يستمع فقط إلى الموجات ولا يرسلها ، وعادة ما يتم استخدامه للأغراض  العسكرية ، وعلى الرغم من استخدامه على نطاق ضيق للأغراض العلمية ، إلا أن نظم السونار السلبية عادة ما تحتوي على قواعد بيانات صوتية كبيرة ، وفي كثير من الأحيان يستخدم نظام الكمبيوتر قواعد البيانات هذه لتحديد فئات السفن ، وبعض الإجراءات مثل سرعة السفينة ، أو نوع السلاح الذي تم إطلاقه من منها .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *