اختراع مكيف الهواء وتطوره

لم تعد مكيفات الهواء بمنأى عن بيوتنا ، فمع فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة التي لا يمكن تحملها ، سيشغل ملايين الأشخاص تلك الأعجوبة للتغلب على هذه الظروف الطبيعية الصعبة .

ففي الولايات المتحدة تمثل المكيفات ما يقرب من 6 ٪ من الكهرباء المستخدمة في الولايات المتحدة ، وتكلف مالكي المنازل هناك حوالي ‏29‏ مليار دولار سنويا .

يستخدم المكيف نظام تشغيل مثل الثلاجات ، ولكن الثلاجات تعتمد على الغلاف الخارجي أو الغطاء لعزل صندوقها البارد ، ولكن المكيف يعتمد على جدران المنزل أو السيارة للحفاظ على الهواء البارد ، كما يستخدم مروحة لتوزيع الهواء البارد في المكان لتحسين جودة الهواء .

تاريخ تكييف الهواء
يعود تاريخ التبريد إلى عصور ما قبل التاريخ عندما استخدم الثلج كعامل تبريد ، وفي أواخر القرن السابع عشر ، تم جمع الثلج خلال فصل الشتاء وتخزينه للاستخدام في فصل الصيف ، ومع بدء التقدم التكنولوجي استبدلت عمليات جمع الجليد بآلات صنع الثلج الميكانيكية .

ويأتي مفهوم تكييف الهواء لأول مرة من مصر القديمة ، فقد قام المصريون القدماء بتعليق القصب على نوافذهم بعد ترطيبها بالماء ، ومع تبخر الماء على القصب يتم تبريد الهواء المنبعث من خلاله ، وفي روما كان يتم تبريد الهواء عن طريق نظام لدوران المياه في جدران وحوائط المنزل .

تطوير تكييف الهواء
تطور تكييف الهواء الحديث جاء بعد التقدم في مجال الكيمياء وذلك في القرن التاسع عشر ، فقد تم تصنيع أول جهاز تكييف حديث في عام 1902 من قبل المهندس الماهر ويليس هافيلاند كارير Willis Haviland Carrier ، وبعد فترة وجيزة بدأ تكييف الهواء يظهر في المسارح والمتاجر .

وقد ظهر مصطلح “تكييف الهواء” من قبل ستيوارت دبليو كرامر في عام 1906 عندما كان يبحث عن وسائل لإضافة الرطوبة إلى الهواء في مصنع النسيج ، وقد تم بناء أول منزل وبه نظام لتكييف الهواء عام 1914 في مينيابوليس لتشارلز غيتس ، وقد تم اختراع جهاز تكييف الهواء المحمول بالنافذة في عام 1945 من قبل روبرت شيرمان .

استخدامات تكييف الهواء في جميع أنحاء العالم
تنقسم استخدامات تكييف الهواء إلى قسمين إما من قبيل الراحة أو الاستخدام العملي ، وسواء لهذا الاستخدام أو ذاك فإن الهدف منه هو التحكم في درجة الحرارة والرطوبة وجودة وحركة الهواء.

في الاستخدام من أجل الراحة يتم استخدام المكيف لتوفير بيئة داخلية ثابتة على الرغم من التغيرات في الطقس والظروف الخارجية ، وبما أن سرعة الرياح تزداد مع الزيادة في الارتفاع ، فهذا يجعل من الصعب على المباني الشاهقة الحفاظ على التهوية الطبيعية ، ولكن تكييف الهواء يضمن تحقيق ذلك .

وفي التطبيق العملي يتمثل الهدف من المكيف توفير بيئة عملية مناسبة بغض النظر عن البيئة الداخلية والخارجية ، فبعض العمليات والأعمال تتطلب تكييف الهواء مثل المختبرات وتصنيع المنسوجات وعمليات التعدين .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *