ما هى مناطق التندرا ! وكيف تتأثر بالتغير المناخي!

تعد التندرا من أقسى وأبرد المناطق البيئية في العالم ، وهي مناطق بلا أشجار توجد في المنطقة القطبية الشمالية وعلى قمم الجبال ، حيث المناخ البارد والعاصف ، وسقوط الأمطار محدود ، وتغطى أراضي التندرا بالثلوج لفترات طويلة من السنة ، حتى يأتي الصيف بمجموعة من الزهور البرية.

النباتات والحيوانات في بيئة التندرا
يعيش الماعز الجبلي والأغنام والسناجب والطيور في تندرا جبال الألب ، وتتغذى على النباتات والحشرات الموجودة بسفح الجبل ، حيث تنمو على هذه السهول الجبلية نباتات مثل زهور هاردي خاصة في المنخفضات الصخرية الأكثر دفئًا والمحمية من الرياح.

وتعيش مجموعة متنوعة من الحيوانات فى تندرا القطب الشمالي ، حيث يبلغ متوسط ​​درجة الحرارة 10-20 درجة فهرنهايت (-12 إلى -6 درجة مئوية)، وتشمل الثعالب القطبية والدببة القطبية والذئاب الرمادية ، الوعل ، الأوز الأبيض و الثيران ، ويمتد الموسم الصيفي من 50 إلى 60 يوم ، عندما تشرق الشمس 24 ساعة في اليوم.

وتتشبث تلك النباتات والحيوانات القليلة التي تعيش في الظروف القاسية بالحياة ، وهم معرضون للتغيرات البيئية مثل انخفاض الغطاء الثلجي ودرجات الحرارة الأكثر دفئًا الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

تأثير تغير المناخ على بيئة التندرا
تتغير بيئة التندرا فى القطب الشمالي بشكل كبير بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وانتقلت الحيوانات التي تعيش عادة فى الجنوب ، مثل الثعلب الأحمر إلى التندرا ، ويتنافس الثعلب الأحمر حاليا مع الثعلب القطبى على الغذاء والأرض ، وأصبح تأثير ذلك على الثعلب القطبى الحساس فى المدى البعيد مجهول.

إن التربة الصقيعية في القطب الشمالي هي الأساس للعديد من النظم الإيكولوجية الفريدة في المنطقة ، وتتدهور هذه التربة بسبب المناخ العالمي الأكثر حرارة ، وتتكون التربة الصقيعية من تربة متجمدة ونباتات ميتة ، وتمتد نحو 1,476  قدم (450 متر) تحت السطح ، وتكون هذه الطبقة متجمدة على مدار العام  في أغلب مناطق القطب الشمالي ، بينما تذوب الطبقة السطحية للتربة الصقيعية في المناطق الجنوبية من القطب الشمالي خلال فصل الصيف ، مما يشكل مستنقعات وبحيرات ضحلة وبالتالى ظهور حياة حيوانية ، فتتجمع الحشرات حول المستنقعات ، وتأتي ملايين الطيور المهاجرة لتتغذى عليها.

ومع ظاهرة الاحتباس الحرارى ، يأتى الخريف متأخرا وتذوب المزيد من التربة الصقيعية فى جنوب القطب الشمالى ، وتنتشر الشجيرات التي لم تكن قادرة في السابق على تكوين جذور فى التربة الصقيعية ، مما أدى إلى تغير الموطن الطبيعى للحيوانات المحلية.

ومن العوامل الأخرى المثيرة للقلق هي ذوبان التربة المتجمدة الذي يساهم في زيادة الاحتباس الحراري عالميًا ، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 14 % من نسبة الكربون في الأرض موجودة في التربة الصقيعية ، وحتى وقت قريب كانت التندرا تعمل كوسيلة لتقليل لكربون ، حيث تمتص كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي كجزء من عملية التمثيل الضوئي ، وساعدت هذه العملية في منع تراكم هذه الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

أما اليوم ، فمع ذوبان طبقة الصقيع وتحلل النباتات الميتة وإطلاق ثاني أكسيد الكربون ، فقد تحول دور التندرا من امتصاص الكربون إلى نشر الكربون ، فلم يعد الكوكب غير قادر على منع تراكم الغازات الدفيئة فحسب ، بل تساهم التندرا أيضا في تراكمها.

المراجع:

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *