ما هو تخصيب اليورانيوم ؟

إن اليورانيوم هو العنصر رقم 92 في الجدول الدوري أي أن كل جزيء لديه 92 بروتون في نواته ، وبالطبع يمكن أن يختلف كل جزئ في عدد النيوترونات وهذا هو الفرق بين نظائر اليورانيوم الثلاثة التي نجدها هنا على الأرض .

نظائر اليورانيوم
اليورانيوم 238 (92 بروتون + 146 نيوترون) هو الشكل الأكثر وفرة ، حيث يمثل حوالي 99.3 في المئة من نسبة اليورانيوم على الأرض ، أما اليورانيوم 235 فيمثل 0.7% من نسبة اليورانيوم الكلية ، وأخيرًا يتواجد نسبة ضئيلة من اليورانيوم 234 ونظائر أخرى .

عادةً ما يتمتع اليورانيوم بسمعة سيئة بسبب خواصه الإشعاعية ، لكن اليورانيوم 238 يمكن التعامل معه بأمان تام طالما يتم اتخاذ الاحتياطات ، والأهم من ذلك أن اليورانيوم 238 غير قابل للانشطار ولا يمكن له أن يبدأ في عمل أي رد فعل نووي .

ومع ذلك فإن اليورانيوم 235 هو المعول عليه في عمل ردود الفعل النووية ، لكن نسبة 0.7%  من ذلك اليورانيوم الطبيعي ليست كافية لصنع قنبلة أو حتى مفاعل نووي لمحطة كهرباء .

حيث تحتاج محطة توليد الطاقة إلى اليورانيوم الذي يحتوي على نسبة قليلة من اليورانيوم 235 (وهذا ما يعرف باليورانيوم منخفض التخصيب) ، أما تصنيع القنبلة فيحتاج إلى اليورانيوم لكن بنسبة عالية اليورانيوم 235 عالي التخصيب ، ومن ثم فإن تخصيب اليورانيوم هو العملية التي تتم فيها زيادة نسبة اليورانيوم 235 من النسبة الكلية لليورانيوم .

تخصيب اليورانيوم
أول من عرف كيفية القيام بتخصيب اليورانيوم كان مجموعة من علماء مشروع مانهاتن خلال الحرب العالمية الثانية ، وقد توصلوا إلى أربع طرق لفصل اليورانيوم 235 من خام اليورانيوم وهي : الانتشار الغازي ، والفصل الكهرومغناطيسي ، والانتشار الحراري السائل ، والطرد المركزي .

أكثر الطرق شيوعًا لتخصيب اليورانيوم اليوم هي الطرد المركزي (عقود من التطوير جعلت هذه الطريقة أكثر كفاءة مما كانت عليه خلال الحرب العالمية الثانية) والانتشار الغازي ، ويجري تطوير طرق أخرى بما في ذلك العديد من التقنيات القائمة على الليزر .

إن اليورانيوم عالي التخصيب هو النوع المستخدم في صنع القنابل ، وهو باهظ الثمن ويصعب إنتاجه بكميات كبيرة  ، وهذا هو السبب في أنه لا يزال حاجزًا أمام تطوير الأسلحة النووية لكثير من البلدان ، لكن بمجرد أن تطور أي دولة القدرة على تخصيب اليورانيوم ؛ فإن الطريق إلى اليورانيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة يتم تسريعه بشكل كبير .

اليورانيوم في صناعة الأسلحة النووية !
في البداية كان يُعتقد أن اليورانيوم نادر نسبيًا ، وأنه يمكن تجنب انتشار الأسلحة النووية ببساطة عن طريق شراء جميع مخزونات اليورانيوم المعروفة ، ولكن في غضون عقد من الزمن تم اكتشاف رواسب كبيرة منه في أماكن كثيرة حول العالم .

ومنذ ذلك الوقت تحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد ومراقبة الإمدادات وعمليات اليورانيوم المخصب ؛ لكي تضمن سلامة توليد الطاقة النووية والحد من انتشار الأسلحة النووية .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *