إليزابيث بلاكويل أول طبيبة في العالم

كانت إليزابيث بلاكويل هي أول سيدة تتخرج من كلية الطب وهو رائدة في مجال تعليم النساء مهنة الطب .

حياتها المبكرة :
ولدت إليزابيث بلاكويل في إنجلترا في عام 1821، ولكن عائلتها انتقلت إلى الولايات المتحدة وهي في سنواتها الأولى عام 1832 ، وكان والدها صموئيل بلاكويل من أنصار إلغاء العبودية ، ولكن أعماله التجارية لم تكون ناجحة فانتقل بالعائلة من نيويورك إلى جيرسي سيتي ثم إلى سينسيناتي ،و توفي صموئيل في سينسيناتي ، وترك العائلة بدون موارد مالية.

التعليم:
قامت شقيقتا إليزابيث الأكبر سنًا أنا وماريا ووالدتها بافتتاح مدرسة خاصة في سينسيناتي لدعم الأسرة  أصبحت الأخت الصغرى إميلي بلاكويل معلمة في المدرسة ،وقد أصبحت إليزابيث مهتمة بدراسة الطب حتى تصبح طبيبة لتلبية احتياجات النساء اللاتي يفضلن التشاور مع امرأة حول مشاكلهن الصحية .

ذهبت إليزابيث بلاكويل إلى هندرسون بولاية كنتاكي وعملت كمعلمة ، ثم انتقلت إلى نورث وساوث كارولينا وكانت معلمة أيضًا ولكنها كانت مهتمة كثيرًا بالقراءة في مجال الطب ، وفي عام 1847 بدأت تبحث عن مدرسة طبية تقبل بها كطالبة .

كلية الطب :
تم رفض إليزابيث بلاكويل من قبل جميع المدارس الطبية التي تقدمت لها ، وعندما وصل طلبها إلى كلية جنيف الطبية في  في نيويورك ، طلبت الإدارة من الطلاب أن يقرروا ما إذا كانوا يعترفون بها أم لا ، وقد أيد الطلاب انضمامها للكلية لأنهم اعتقدوا أنها مجرد مزحة .

وعندما أدرك الطلاب أنها حقيقة بدأوا يشعرون بالرعب ، وكان لإليزابيث القليل من الحلفاء ، وكانت منبوذة في جنيف حتى من السكان ، وفي الكلية كان يتم استبعادها من بعض المحاضرات لأنها غير مناسبة للنساء ، ولكن مع الوقت أصبح معظم الطلاب ودوديين معها .

تخرجت إليزابيث بلاكويل من كلية الطب في يناير عام 1849 ، لتصبح بذلك أول سيدة تتخرج من كلية الطب ، كما أنها أول طبيبة في العصر الحديث .

قررت إليزابيث مواصلة الدراسة وسافرت إلى إنجلترا وبعد فترة قصيرة انتقلت إلى باريس لتحصل على دورة القابلات ، وأثناء وجودها هناك أصيبت بعدوى خطيرة جعلتها تفقد البصر في إحدى عينيها ، وقد جعلها ذلك تتخلى عن خططها للعمل كجراحة .

عادت إليزابيث إلى إنجلترا ، وعملت في مستشفى سانت بارثولوميو مع الدكتور جيمس باجت ، والتقت برائدة التمريض فلورنس نايتنجيل وأصبحت صديقة لها.

مستشفى نيويورك
في عام 1851 عادت إليزابيث بلاكويل إلى نيويورك ، ولكن معظم المستشفيات رفضت تشغيلها ، كما أنها فشلت في استئجار مساحة مكتبية لتحويلها إلى عيادة خاصة واضطرت إلى شراء منزل لبدء ممارستها للطب.

بدأت بلاكويل تستقبل النساء والأطفال في منزلها ، كما كتبت محاضرات حول الصحة ، والتي نشرت في عام 1852 باسم قوانين الحياة ، وقد أشارت فيها إلى أهمية تعليم الطب للبنات.

في عام 1853 ، افتتحت إليزابيث بلاكويل مستوصفاً في أحد الأحياء الفقيرة في مدينة نيويورك ، وفي وقت لاحق انضمت إلى مستوصف بدعوى من شقيقتها إميلي بلاكويل ، التي تخرجت حديثًا بدرجة علمية طبية والدكتورة ماري زاكرزويسكا ، وهي مهاجرة من بولندا كانت إليزابيث قد شجعتها على دراسة الطب ، وقد دعم هذا المستوصف عدد من الأطباء الذكور من خلال العمل كأطباء استشاريين فيه .

قررت إليزابيث عدم الزواج ولذلك تبنت طفلة يتيمة تسمى كاثرين باري عام 1854 وظلت معها حتى سن الشيخوخة ، وفي عام 1857 أدرجت إميلي بلاكويل والدكتورة ماري زاكرزويسكا المستوصف  ليصبح مستشفى نيويورك للنساء والتوليد ، وذهبت إليزابيث في جولة ببريطانيا لإلقاء عدة محاضرات وهناك أصبحت أول سيدة يسجل اسمها في السجلات الطبية ، وقد ألهم ذلك عدد من النساء لدراسة الطب .

عندما عادت إليزابيث بلاكويل إلى الولايات المتحدة في عام 1859 ، استأنفت العمل مع أختها في المستوصف ، وخلال الحرب الأهلية ، ساعدت بلاكويل وأخواتها في تأسيس جمعية النساء المركزية للإغاثة ، كما عملت على اختيار الممرضات للحرب .

بعد الحرب وفي نوفمبر 1868 افتتحت إليزابيث كلية الطب النسائية داخل المستوصف ، وظلت هذه الكلية تعمل لمدة 31 عامًا ولكن ليس تحت إشراف إليزابيث المباشر ، ولاحقًا انتقلت إلى إنجلترا وساعدت في تنظيم جمعية الصحة الوطنية ، وأسست مدرسة لندن للطب للنساء ، وفي عام 1875 تم تعيين بلاكويل أستاذاً لأمراض النساء في مدرسة لندن لطب الأطفال التي أسستها إليزابيث غاريت أندرسون ، وبقيت هناك حتى عام 1907 ثم تقاعدت بعد سقوطها من على الدرج وإصابتها بمشاكل صحية كبيرة ، وتوفيت في ساسكس عام 1910.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *