تاريخ اختراع معجون الأسنان

بدون أسنانك ستكون الحياة صعبة بالتأكيد ، وبالرغم من توصل الطب لكثير من الحيل لعمل أسنان وتركيبات صناعية إلا أنه لا يوجد أي شيء يعادل أسنان الإنسان الطبيعية .

يقول الدكتور الروك باتي سميث الطبيب في معهد برات بنيويورك : ” في الماضي كان معظم أطباء الأسنان من أطباء الجيش الذين عادوا من الحرب العالمية الثانية وكانوا يتعاملون مع عيادة الأسنان مثل ساحة المعركة ، أما اليوم أصبح لدينا إمكانيات أكبر وأفضل للعناية بصحة الأسنان “.

وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي حدث في مجال طب الأسنان إلا أننا لازلنا نحتاج للحفاظ على صحة أسنانا من خلال غسلها وتنظيفها كل يوم بالفرشاة وإلا فإن البكتريا سوف تحدث تكلس ، وتبدأ مشاكل الأسنان في الظهور ، ولذلك فإن معجون الأسنان يعتبر من المواد الضرورية لصحة الإنسان .

المسواك:
لا أحد يعرف بالتحديد من هو مخترع فرشاة الأسنان ولكن من المعروف أن معظم الحضارات القديمة كانت تستخدم المسواك للحفاظ على نظافة أسنانهم ، ولكن أسنان أيضًا تحتاج إلى وسيط للتنظيف !

تشير الأدلة التاريخية إلا أن المصريين القدماء قد استخدموا فرشاة الأسنان منذ أكثر من 3500 عام قبل الميلاد ، ولكن العلماء عثروا أيضًا على تركيبة لمسحوق لتنظيف الأسنان يعود تاريخها إلى 5000 عام قبل الميلاد كان المصريون يصنعونها من مواد كاشطة للتخلص من بقايا المواد اللزجة العالقة بالأسنان ، وهذه الوصفة تتكون من رماد قشور البيض مخلوطة مع حجر خفاف وحوافر الثيران .

وبحلول القرن الرابع قام المصريون بتحسين بودرة أسنانهم عن طرق استخدام مواد كاشطة مثل الملح الصخري كما أضافوا إليها بعض النكهات مثل النعناع والفلفل وحتى زهرة القزحية المجففة .

لكن عندما تم الكشف عن هذه الوصفة في عام 2003 في مؤتمر لطب الأسنان في فيينا ، قال طبيب الأسنان النمساوي هاينز نيومان لصحيفة التليغراف إنه جربها ولم يكن نصفها سيئًا ، فقد جعلت اللثة ينزف ولكنها تركت فمه منتعش ونظيف .

ويبدو أن هذه الوصفة كانت أساس لبعض معاجين الأسنان التي ظهرت بعد ذلك بوقت طويل ، فقد واصلت جميع الثقافات صنع كاشطات للأسنان من مواد مختلفة مثل المحار أو العظام أو الأعشاب حسنة المذاق مثل النعناع أو الجينسينج أو خلطهما معًا لتنظيف الأسنان والحصول على رائحة فم جيدة .

وقد ذكرت بعض المصادر أن الرومان استخدموا البول لتبييض أسنانهم ، ولكن في العصور الوسطى لم يظهر أي جديد في مواد الأسنان فقد كان الأوربيون يستخدمون مزيج من الملح والعسل والدقيق وكانوا يستخدمون لحاء الأشجار لتنظيف أسنانهم .

ظهور معجون الأسنان :
بدأ معجون الأسنان كما نعرفه بالظهور في أوائل القرن التاسع عشر وكانت المعاجين تعتمد على مواد كاشطة مثل الفحم والطباشير وفتات الخبز المحترق وكذلك البخور ، وكانت هذه المعاجين ذات شعبية كبيرة في إنجلترا حتى عام 1850 عندما قدم كولجيت أول معجون أسنان في مرطبان ، وبدأ هذا المنتج ينتشر بشكل ضخم منذ عام 1870 ، وبعد مرور 20 عامًا ظهرت الأنابيب القابلة للطي لحفظ المعجون .

قبل الحرب العالمية الثانية كانت معاجين الأسنان تباع في أنابيب مصنوعة من الرصاص ، وكانت تركيبتها تحتوي على الصابون ، وتمت إضافة الفلورايد إلى المعاجين لأول مرة في عام 1914 ، ولكنهم لم يعرفوا أن الفلورايد يحارب التسوس حتى عام 1960 .

وفي المعاجين الحديثة لم يعد يتم استخدام الطباشير كمادة كشط ولكنها في الغالب تعتمد على السيليكا المائية .

واليوم جعل مصنعو معاجين الأسنان الأمر سهل ، فلم يعد علينا استخدام العظام أو حوافر الثور لتنظيف أسناننا ، والآن ألا تعتقد أن الوقت قد حان لتنظيف أسنانك بالفرشاة والمعجون ؟!.

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *