تستطيع العقارب البقاء على قيد الحياة لمدة تزيد عن عام دون أن تأكل

يوجد ما يقرب من ألفي نوع معروف من العقارب تم اكتشافه في ست قارات من القارات السبع ، وتمكنت هذه المفصليات الصغيرة المذهلة من التكيف فى أقسى البيئات على وجه الأرض ، وتتميز العقارب بالقدرة على إبطاء معدل عملية التمثيل الغذائى لديهم ، ويوجد لدى العقارب أيضا عضو يسمى “البنكرياس الكبدى” وهو فعال للغاية ويقوم بالوظائف المماثلة للكبد والبنكرياس الموجود لدى البشر.

بالإضافة إلى ذلك ، تمتلك العقارب القدرة على استهلاك كميات كبيرة من الطعام مقارنة بحجم جسمها ، فمن المعروف أنها تستطيع أن تأكل ما يصل إلى ثلث وزن الجسم في وجبة واحدة ، وبسبب كمية الطعام الكبيرة المستهلكة ، والطريقة الفعالة التي تمتص بها أجسامهم العناصر الغذائية مع القدرة على إبطاء عملية التمثيل الغذائي ؛ تستطيع العقارب البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى 12 شهرًا دون تناول الطعام.

كما أن طريقة التمثيل الغذائي التي لدى العقرب لها فوائد لم تشهدها أنواع أخرى من الحيوانات ، ففي حين أن معدل التمثيل الغذائي البطيء شائع في الحيوانات التي تدخل فى بيات شتوي ، فإن هذه الحيوانات نفسها لا تملك القدرة على تسريع معدل عملية الأيض إذا دعت الحاجة ،  من ناحية أخري لا تعاني العقارب من نقطة الضعف هذه ، وبينما يستريح العقرب في سباته الأيضي ، لا يزال بإمكانه اللدغ بسرعة إذا ما استدعت الحالة ذلك ، مثلما يحدث عندما تمر به فريسة ، ويعتقد أيضا أن هذه القدرة قد مكنت العقرب من التكيف والبقاء على قيد الحياة إذا أجبر على الأيض البطيء ، فعلى سبيل المثال في إحدى الدراسات ؛ قام العلماء بتجميد العقارب لمدة 24 ساعة لجعلهم يستمرون في سلوكهم المفترس بمجرد أن يتم إذابتها.

و يعتقد أن معظم العقارب لا تأكل سوى من 5 إلى 50 مرة في السنة ، وبالإضافة إلى قدرة العقارب المدهشة على عدم تناول الطعام لمدة عام ، يمكن لبعض أنواع العقرب أن تصمد بدون الماء لمدة تصل إلى يومين ، في حين تستطيع أنواع آخري تحمل درجات حرارة تصل إلى 117 درجة فهرنهايت.

يتراوح حجم العقارب من ½ بوصة إلى حوالي 7 بوصات ، ويبلغ متوسط ​​عمرهم في البرية من 2 إلى 10 سنوات ؛ ومع ذلك تعيش بعض العقارب في الأسر لمدة 25 عاما ، والعقرب لديه ثمانية أرجل ، ومخلبين ، ومن 6 إلي 12 عين وذيل الذي يضخ السم ، ومن بين الأنواع العديدة المعروفة ؛ هناك 25 نوع من العقارب قادرة على قتل البشر وجميعا ينتمي لعائلة واحدة ، وتنتج هذه الأنواع مركب عصبي يسبب التشنجات والشلل وأمراض قلبية ، وهي أعراض تسبق الموت ، والتي يمكن تجنبها إذا تم تناول الجرعة المضادة ، ويجري حاليا دراسة لسم العقرب لإمكانية استخدامه كمسكن للألم ، حيث يبحث العلماء في كل مكان عن حل للسيطرة على الألم دون إدمان ؛ خاصة نتيجة الآثار الجانبية التبعية للعديد من الأدوية في السوق مثل المورفين والفيكودين ، ويأمل الباحثون من إيجاد طريقة لوقف إشارات الألم إلى الدماغ باستخدام سم العقرب.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *