ابن سينا

حياته الأولى:
ابن سينا -والمعروف أيضًا باسمه اللاتيني في أوروبا أڤيسينا- كان فيلسوفًا فارسيًا واسع المعرفة وُلد عام ٩٨٠ في الحقبة العامة ، ويعتبر واحدًا من المفكرين والكتاب الأقوى تأثيرًا في العصر الذهبي الإسلامي .

حيث كتب ابن سينا بتوسع في فلسفة الأخلاق والميتافيزيقا والطب والفلك والكيمياء والچيولوچيا وعلم النفس ، كما كان عالم منطق ورياضيًا وشاعرًا.

ولد ابن سينا في أفشان/ بخارى في وسط آسيا ، وقد تم تدريس أعماله في الطب لاسيما “القانون في الطب” في مدارس العالم الإسلامي وأوروبا على حد سواء حتى بداية العصر الحديث ، كما أن أطروحته في الفلسفة “الشفاء” كانت ذا تأثير عظيم على الفلاسفة الأوروبيين مثل توماس أكويناس.

أول فيلسوف مسلم :
وبصفته فيلسوف ميتافيزيقي حاول ابن سينا تقديم نظام شامل يربط وجود الإنسان وتجاربه مع احتمالياته مع تحقيق توافق مع المقتضيات الإسلامية ، لذا يعتبر أول فيلسوف مسلم .

وقد بنى نظرياته على الله الواحد باعتباره الكيان الرئيسي ، وقد شكل ذلك أسسًا لأفكاره حيال الروح والعقل الإنساني والكون ، كما حاول تفسير الدين والمعتقدات الدينية تفسيرًا فلسفيًا.

منطق ابن سينا ونظرته إلى البشر :
بالنسبة لابن سينا كان تلقي التعليم ذا أهمية قصوى ، وكان إدراك المنطق والمفهوم هو الخطوة الأولى تجاه تحديد مصير روح المرء وبالتالي تقرير الأفعال البشرية ، كما كان تصنيف الناس بالنسبة له بناءً على مقدرتهم على إدراك المفهوم.

وتشمل الفئة العليا الأنبياء الذين يمتلكون أرواحًا لبيبة نقية ومعرفة بكل الأشياء المفهومة ،وتتدرج الفئات حتى تصل إلى الفئة السفلى فتشمل الشخص الذي يمتلك روحًا غير نقية ، ويمكن أن يرفع الناس منزلتهم في التصنيف عن طريق اتباع نهج عقلاني و تنقية أرواحهم.

في مجال الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعية):
في مجال الميتافيزيقا قد ميّز ابن سينا بين الموجود والجوهر ، والجوهر هو ما يشمل طبيعة الأشياء ويجب التعرف عليه باعتباره شيئًا منفصلًا عن الإدراك الحسي والعقلي للأشياء ، وينطبق هذا الاختلاف على كل شيء باستثناء الله وفقًا لما قاله ابن سينا ، فالله -بالنسبة له- هو السبب الأساسي لذا فهو يشكل الجوهر والكيان معًا ، وأن الروح هي ما ترغم الشخص على الاختيار بين الخير والشر في هذا العالم ، كما أنها مصدر الثواب أو العقاب في الآخرة.

إسهاماته :
وباعتباره مسلم تقي قام ابن سينا بتطبيق الفلسفة العقلانية لتفسير النصوص السماوية ، وكان هدفه الأساسي هو إثبات وجود وحضور الله وأن العالم من صنعه باستخدام المنطق والدليل العلمي.

لقد شكلت آرائه وتعليماته جزءًا من صميم مناهج العديد من المدارس في العالم الإسلامي حتى القرن ال١٩ ، كما كتب ابن سينا عددًا كبيرًا من المقالات القصيرة عن الإسلام والأنبياء ، وقد ربط بين الفلسفة المنطقية وتفسير القرآن.

وفاته:
مات ابن سينا في يونيو عام ١٠٣٧ في منطقة حمدان في إيران ، ولم ينجُ من منشوراته وأطروحاته ال٤٥٠ إلا حوالي ٢٤٠ والتي يدور معظمها حول الفلسفة والطب.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *