نبذة عن حياة العالم لويس باستور

ولد لويس باستور في مدينة دول بفرنسا عام 1822 ، وحصل على شهادة البكالوريوس في الآداب والعلوم وعمره 25 عامًا ، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في العلوم من مدرسة باريس نورمال ، ثم انضم إلى هيئة التدريس في جامعة ستراسبورج كأستاذ كيمياء بعد ذلك بعام .

في عام 1854 التحق بجامعة ليل كأستاذ وعميد كلية العلوم ، وتناول باستور مشكلة تخمر المشروبات الكحولية ، و في عام 1856 تم تكليفه من والد أحد طلابه لاكتشاف ما كان يفسد كحول جذر البنجر ، وفحص باستور العينات تحت المجهر ، واكتشف ليس فقط الخمائر الكروية ، بل وجود نوع من البكتيريا الذي يحول الكحول إلى حمض الأسيتيك ، وتوصل باستور إلى أن التخمر لم يكن نتاجًا لتفاعلات كيميائية بواسطة الإنزيمات (كما اعتقد فى ذلك الوقت) بل بسبب هذه الكائنات الدقيقة .

في عام 1857عاد باستور إلى مدرسة نورمال كمدير للدراسات العلمية وواصل بحثه حول المشكلة ، وفي 20 أبريل 1862 أكمل أول تجاربه فى غلي ثم تبريد النبيذ لقتل البكتيريا ، وهي طريقة لحفظ النبيذ ، وفي هذا الوقت تقريباً كلف الإمبراطور نابليون الثالث باستور بإنقاذ صناعة النبيذ الفرنسية بكاملها والتي كانت مهددة بسبب تعرض النبيذ للفساد ، وفي حوالي عام 1863 تفقد باستير بعض مصانع النبيذ ، وكان جميعها يعاني من مشكلة تغيير الطعم .

وواصل باستور بحثه في تسخين السائل ، واكتشف أن النبيذ يمكن أن تحفظ نكهته الأصلية من خلال تسخينه إلى 50-60 درجة مئوية أو 122-140 درجة فهرنهايت ، واعتمدت صناعة النبيذ علي هذه العمليه (عملية البسترة ) ، وتم تطبيقها بشكل أوسع على الحليب بعد ذلك بعدة سنوات ، بعد هلاك الآلاف من الناس من الحليب الخام الذي حمل ميكروب السل في ذلك الوقت .

لم يكتفي باستور بنجاحه واستمر في المساعدة على إنقاذ صناعة الحرير في فرنسا أيضًا ، ففحص دود القز الميت والمريض تحت المجهر ، واكتشف باستير اثنين من الكائنات الحية الدقيقة المتسببة فى المشكلة التي تعاني منها هذه الصناعة في ذلك الوقت ، ثم ساعد في تطوير طريقة للقضاء على الميكروبات الضارة في الأجيال القادمة من ديدان الحرير .

وقد أثبت هذا نظريته أن الكائنات الدقيقة تسبب المرض (وتسمى نظرية الجراثيم) ، وبعد سقوط نابليون الثالث تفاوض باستور على صفقة مع الحكومة الجديدة التي وفرت له مختبر جديد ومعاش تقاعدي ، والحرية بدوام كامل لدراسة كيفية تسبب الكائنات الدقيقة في المرض ، بدلاً من القيام بذلك في وقته فراغه وخارج نطاق مسؤولياته التعليمية .

و اكتشفت باستور لقاحاً ضد مرض كوليرا الطيور ، وبحلول عام 1881 طور لقاحا للجمرة الخبيثة ، وبعد ذلك انتقل باستور إلى لقاح داء الكلب ، والذي كان الحصول عليه كان صعباً وخطراً ، وسرعان ما اكتشفت أن فيروس داء الكلب يمكن إضعافه عن طريق حقنه في أنواع أخرى ، وهو ما فعله باستور وزميله الصغير ، بيير رو ، مع القرود والأرانب ، وبحلول عام 1885 نجح فعليا فى تطوير لقاح داء الكلب ، مما عزز سمعة باستور كعالم معروف عالميا ، كما ساعد بيع اللقاحات في تمويل معهد باستور ، الذي لا يزال اليوم واحدًا من أكبر مؤسسات الأبحاث الطبية الحيوية في العالم .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *