الأنواع المختلفة من الدموع

كلنا نبكي حتى لو لم نرغب في الاعتراف بذلك ، سواء كان ذلك أثناء مشاهدة فيلم حزين أو حضور جنازة أو تقشير البصل أو ربما عند الشعور بالتعب ، وفي الواقع نحن جميعًا نذرف قليلا من الدموع طوال الوقت دون أن نلاحظ ذلك .

الدموع القاعدية

تسمى الدموع التي تذرف طوال الوقت بالدموع القاعدية ، وتنتجها الغدد الدمعية ، وهي تتساقط باستمرار في العين وتصرف عبر أنابيب التصريف التي تسمى النقاط الدمعية ، وتقوم هذه الدموع بحماية أعيننا من الجفاف والأتربة والغبار والعمل علي نظافة الطبقة السطحية ، وتعمل الدموع القاعدية بشكل تلقائي طبيعي دون أن ندري بوجودها .

الدموع العاطفية

أما أكثر أنواع الدموع المعروفة هي الدموع العاطفية ، وهذه بالطبع هي نوع الدموع التي تذرف عندما نشعر بالحزن أو الألم ، أو حتى وقت الشعور بسعادة لا تصدق ، ويختلف تكوين هذه الدموع عن أنواع الدموع الأخرى ، حيث تحتوي الدموع العاطفية على مستويات عالية من الهرمونات مثل الهرمون المنشط لقشرة الكظرية ، والذي يقوم بعملية تنظيم توتر الجسم ، فتعتبر الدموع العاطفية جزء من نظام استجابة الطوارئ في الجسم للمساعدة في إعادة التوازن بين مزاجنا وانفعالاتنا عن طريق طرد بعض الهرمونات الزائدة من الجسم ، وتحتوي هذه الدموع أيضًا على مادة الإنكفالالين ، وهى نوع من المسكنات الطبيعية التي قد يكون لها أيضًا علاقة بالإحساس براحة عاطفية بعد نوبات البكاء .

كما وجد أن الدموع العاطفية لها تأثير آخر وهو تقليل الرغبة الجنسية ، حيث أجريت تجربة قام بها باحثون في معهد فايتسمان علي متطوعين من الذكور ، قاموا بشم روائح لدموع كانت تبكيها متطوعات يشاهدن فيلماً حزيناً ، وعلى الرغم من كون الدموع عديمة الرائحة ولا يمكن تمييزها مطلقاً عن المحلول الملحي ، إلا أن الرجال الذين طُلب منهم أن يشموا عينات من الدموع ثم يقيّمون جاذبية بعض السيدات أظهروا رد فعل أقل تفضيلاً ، ولم يكن الأمر مجرد شيء عاطفي ، وإنما رجع لسبب فيزيولوجي ، فقد أظهر الرجال مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون عندما كانوا يشتمون الدموع ، مما يدعم الفكرة المطروحة منذ أمد وهي احتواء الدموع العاطفية علي مادة كيميائية تنبه الآخرين إلى وجود ضغوط عاطفية أو جسدية .

الدموع اللاإرادية أو المنعكسة

أما الدموع اللاإرادية أو المنعكسة هي نوع آخر من الدموع تعمل على راحة العين وقت دخول الغبار أو التراب في العين أو تعرض العين لمهيجات أخري كما يحدث أثناء تقشير البصل ، وتنتج العيون هذه الدموع بكميات كبيرة ، وتحتوي الدموع اللاإرادية على أجسام مضادة تساعد على حماية العين من أي جراثيم أو بكتيريا ربما تكون سببتها المهيجات .

وترتبط بعض الدموع بمجموعة من التأثيرات الأخرى ، فقد تصاحب الدموع العاطفية زيادة في معدل ضربات القلب وضيق في الحلق ، ولكن ليس كل أنواع الدموع تسبب هذا الأعراض ، وتبدو الدموع مذهلة جدًا تحت المجهر ، بغض النظر عن نوعها ، وقد اهتمّت المصوّرة روز لين فيشر بالشكل المجهري للدموع بعد أن مرت بصعوبات جعلتها تبكي كثيرا ، وكانت النتائج رائعة ، فعندما تجف الدموع فإنها تشكل بعض الأنماط المذهلة والمتنوعة تشبه قطع البللور أو الخرائط .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *