سيرة حياة جون هاريسون

كان جون هاريسون يعمل كنجارًا وصانع ساعات عاش في الفترة ما بين 1693 إلى 1776 ، وقد نجح في اختراع جهاز يسمى الكرونومتر البحري ، وهو جهاز يمكن السفن من معرفة خط الطول بدقة في البحر ، وكان لاختراعه أثرًا هامًا في تطوير الملاحة البحرية والسفر البحري لمسافات طويلة ، وهذا الأمر كان هام جدًا في القرن الثامن عشر .

محتويات

حياته الأولى

ولد جون هاريسون جون هاريسون في مدينة فولبي غرب يوركاشير بإنجلترا ، وكان والده يعمل نجارًا ، وقد عمل جون مثل والده في النجارة ، ولكنه أيضًا كان شغوفًا بالموسيقى كما تعلم طريقة صنع الساعات ، فكان وهو صغير يقوم بأخذ ساعات مفككة ويقوم بتجميعها مرة أخرى .

استطاع هاريسون أن يجمع بين عمله كنجار ومهارته في صنع الساعات ، كما أنه استطاع أن يضيف ميزات إضافية للساعات التي يصنعها لم تكن موجودة من قبل لتحسين جودتها مثل ميزان الساعة ، كما أن ساعاته ذات البندول كانت تعتبر من أدق الساعات في حينها .

وعلى الرغم من أن جون هاريسون كان مخترع جيد إلا أنه كان أقل مهارة في التعامل مع الناس ، ولذلك تولى كل من جورج جراهام وإدموند هالي تمويل مشاريعه وإدارة أعماله .

وكان أهم اختراعات جون هاريسون هو التوصل لحل مشكلة تحديد خطوط الطول ، فعلى مدار فترة طويلة لم يكن البحارة لديهم القدرة على تحديد خطوط الطول أثناء إبحارهم لمعرفة موقع السفن بالتحديد ، وبالرغم من وجود عد محاولات سابقة إلا أن أيًا منها لم ينجح .

وكانت هذه المشكلة في غاية الأهمية ، فعرض البرلمان الإنجليزي مبلغ 20 ألف جنيه استرليني للشخص الذي يقدم حلًا لتلك المشكلة ، ولكن حتى السير إسحاق نيوتن كان قد شكك أن أحدًا في إمكانه تصميم مثل ذلك الجهاز .

اختراعه الأول

في البداية استطاع هاريسون تطوير ساعة بحرية أسماها H1 قادرة على تحمل التقلبات الجوية وضغط الهواء في البحر وتبقى دقيقة لفترات طويلة وقد احتاج خمسة سنوات لتطويرها ، عن طريق دمج تروس صغيرة مع أسطوانات خشبية واثنين من الدمبل المتصلة  .

وقد استطاع الحصول على موافقة الجمعية الملكية لتجربة ساعته في رحلة متجهة إلى البرتغال ، وقد أثبتت الاختبارات أن الساعة جيدة فقد استطاعت تحديد خط الطول بدقة مقارنة بالطرق السابقة التي كانت تبعد 60 ميلًا عن خط الطول الموجود به السفينة ، ولكن هذا لم يكن كافيًا حتى يحصل  هاريسون على الجائزة حيث اشترط البرلمان أن يتم تجريبه عبر خطوط السفر في المحيط الأطلسي .

وعلى مدى السنوات التالية قام هاريسون بتطوير إصدارات مختلفة من الساعة وأصدر نموذجين H2  و H3 ولكنهما لم يكونا ناجحين بالكامل ، وفي عام 1750 تخلى هاريسون عن ساعته البحرية ، وقرر العمل على ساعة بحرية صغيرة .

فقام بدمج العناصر الموجودة في ساعاته الأخرى مع ساعة بناها توماس جادج وأنتج ساعة بحرية صغيرة أسماها H4 ، وعلى الرغم من أن تلك الساعة استغرقت ست سنوات لاستكمالها إلا أنها كانت تقيس بدقة خطوط الطول ، وقد تم إثبات ذلك في أول رحلة بحرية إلى جامايكا .

ومع ذلك فإن البرلمان حجب الجائزة عن هاريسون لأنه ادعى أن ذلك مجرد حظ جيد وليس بسبب دقة الساعة ، وكان على هاريسون أن يقوم بمحاولات أخرى فقام بتطوير الساعة H5 ومرة أخرى أثبت أنها دقيقة ولكن البرلمان رفض منحه الجائزه ، ولكن بعد مساعدة من الملك جورج الثالث حصل هاريسون على مبلغ 8750 جنيه إسترليني وكان عمره حينها 80 عامًا ، ولم يحصل أي فرد أخر على قيمة الجائزة كاملة .

وفاته

وفي نهاية المطاف وبعد أن أمضى هاريسون حياته في العمل بجد على هذا التصميم ، تم استخدام ساعته على نطاق واسع ولكن في سنوات لاحقة ، فقد استخدمها الكابتن جيمس كوك في رحلاته لأنها كانت مفيدة جدًا في الإبحار الآمن بالرغم من تكلفتها المرتفعة .

توفي هاريسون عن عمر يناهز 83 عام ودفن في هامبستيد ، وتم تحسين جهازه لاحقًا بواسطة جون أرنولد الذي استطاع تطوير كرونوميتر بتكلفة قليلة .

المراجع:

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *