لماذا ننسى أحيانا ما ينبغي أن نفعله بعد دخول غرفة أخرى

هل تعرف هذا الشعور عندما تدخل غرفة ما ثم تنسى ما دخلت من أجله ؟ غالباً ما يشار إلى هذه الظاهرة باسم “تأثير المدخل” الذي يشير ، حسب مصطلحات الشخص العادي ، إلى كيفية تقسيم الأشياء داخل العقل ، ويشبه الأمر ذهابك إلى الحمام بغرض غسل حوض الاستحمام ، ولكنك تخرج بعد بضع دقائق حاملاً غسول الفم ، وعلى استعداد لمشاهدة التلفاز ليلاً ، ثم تشعر بالإحباط في الصباح عندما تجد الحوض لا يزال قذرًا ، لأنك بطريقة ما نسيت لماذا ذهبت إلى الحمام الليلة الماضية .

لحسن الحظ ، هذا النوع من النسيان لا يحدث بسبب الكسل أو اللامبالاة ، وهو أكثر شيوعًا مما تعتقد على الأرجح ، في حين أن قلة من الناس يستمتعون فعلاً بأداء الأعمال المنزلية ، وتظهر الدراسات أنه عندما ننتقل من غرفة إلى أخرى وننسى هدفنا على الفور ، فهناك تفسير علمي بعيد عن كرهنا للأتربة والقاذورات ، فقد يدخل البعض إلى المطبخ بنية القيام بتنظيف الأطباق أو الفرن ، ثم ينسى سبب دخوله في البداية ، ويغادر المطبخ مع وجبة خفيفة ، تاركا ورائه الأطباق القذرة . 

ما سبب هذه الظاهرة الغريبة ؟

هناك الكثير من البحوث المثيرة للاهتمام حول هذا الموضوع ، ويرتبط الأمر بشكل أساسي بقسم واحد في العقل وهو الذاكرة ، فعلى سبيل المثال أظهرت دراسة أجريت عام 2014 عن الذاكرة ؛ أنه عندما يدخل الأشخاص إلي غرفة أخرى يحدث انقسام بشكل حرفي في ذاكرتهم ، حيث يسبب العبور من أحد جوانب الباب إلى الآخر (لنقل من غرفة المعيشة إلى المطبخ ، حيث كنت ستقوم بتنظيف الفرن) ما يسمى بالانغلاق الذهني بالمخ .

لماذا يحدث ذلك ؟

إن ذكرياتنا بشكل عام متقطعة ، لذلك فهذا منطقي بالفعل من وجهة نظر علماء النفس ، فإذا حاولت استرجاع حدث ما ربما ستدرك أن ذكرياتنا لا تعمل بأسلوب سردي واضح للأحداث ، ولكنها متقطعة ومقسمة إلى أجزاء ، لذلك عندما نمر من جانب واحد من الباب إلى الآخر ، يرسل العقل إشارة إلى الذاكرة بأننا ندخل حيزًا جديدًا ، ويتكيف العقل وفقًا لذلك .

ويفسر العلماء الأمر ؛ بأن عقولنا تميل إلى بناء نماذج ظرفية تعتمد على محيطنا وعندما ندخل في بيئة جديدة (أي غرفة أخرى) ، يمسح المخ النموذج القديم لإفساح المجال لنموذج أخر جديد ، لذا في غرفة المعيشة تكون على وشك تنظيف مطبخك ، وعندما تكون في مطبخك ، تصبح بصدد تناول وجبة خفيفة والعودة إلى غرفة المعيشة لمشاهدة التلفاز ، ويشير علماء آخرون إلى هذه التجربة على أنها “تأثير تحديث الموقع” .

ما الذي يمكننا فعله حيال هذا ؟

في البداية ، إذا كان ينطبق عليك بشكل رئيسي ما هو موضح في هذه الدراسات ، فلا تقلق فالأمر غير متعلق بذكائك أو شغفك أو مصداقيتك ، لأن هذا يحدث على ما يبدو في الغالب للجميع ، وهناك الكثير من المواقع التي تعرض إرشادات يمكنك إتباعها لتحسين ذاكرتك وتنظيم حياتك .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *