كيف تتوقف عن لوم نفسك دائما

يظل الكثير من الناس في تأنيب لضميرهم طيلة حياتهم , اعتقادا منهم بأنهم السبب في كل ما حل بهم , إن الجميع يخطئ , ولكن الطريقة التي يتعامل بها كل فرد مع أخطائه هي  التي تشكل فرقا شاسعا بين كل منا , فلندع الماضي بأخطائه ولنتحرك قدما إلى مستقبل أفضل غني بالخبرات والتجارب .

اللوم أم تحمل المسؤولية ؟
من المهم جدا ان نميز بين كل من جلد الذات وتحمل المسؤولية ,فاللوم عادة ما يكون إدانة لشخص ما بسبب أفعاله , وقد تكون أحيانا  الأزمة بفعل الظروف ولا دخل لأحد بها , لذا قبل ان تلقي باللوم على نفسك انظر للظروف المحيطة .

أما تحمل المسؤولية معناه ان تلقي بالمسؤولية على عاتقك لأنك بالفعل سببا في ذلك , فتحمل العواقب يأتي معه التعديلات اللازمة لحل ما حدث وتقبل الأخطاء, على سبيل المثال إذا كنت على وشك الطلاق , يجب ان تتحمل مسؤولية أنك كنت طرفا في ما حدث ,نتيجة لكذب أو خداع أو غير ذلك, ولكن خذ في الحسبان تحمل عواقب أفعالك فقط لا غير.

أحب نفسك
قبل كل شيئ , يجب عليك ان تحب ذاتك وان تتوقف عن جلدها , اكتب قائمة بجميع سماتك الحسنة وانظر لنفسك بشكل أكثر إيجابية, فكما أن لديك خصال ليست جيدة فلديك جوانب ممتازة من ناحية أخرى .

ضع في قائمتك الشخصية , الهوايات والأهداف الشخصية والطموحات , وستندهش من عدد الأشياء التي في حيز قدرتك , لذا ركز على تعزيز ذلك دائما وكف عن لوم وانتقاد نفسك .

خذ استشارة
يعتبر احترامك لنفسك من أهم الأشياء في بناء شخصيتك , فإذا كنت تعاني من عدم احترامك لنفسك لذكري سيئة حدثت في صغرك ولا تستطيع تجاوزها , أو تظل تأنب ضميرك دائما لأشياء لا دخل لك بها , ونظرتك لنفسك مهزوزة إلى حد كبير , فيجب عليك ان تطلب المساعدة.

اطلب مساعدة مستشار نفسي في تجاوز أزمات الماضي وفي تعزيز حبك لنفسك , فقط عندما تكون قادرا على تقبل الماضي بمساوئه والتعلم من أخطائه وإضافة خبرات جديدة قد تفيدك مستقبلا , إذا فعلت ذلك حقا ستصبح شخصا أفضل قادرا على تحمل مسؤولياته كاملة بدلا من اللوم والعتاب الذي لن يجدي نفعا.

ساعد الآخرين
يعتبر مد العون للمحتاجين وسيلة قوية للرضا عن نفسك وتعزيز ثقتك بإمكانيتك ,وسوف يلهمك ذلك للرضا عن نفسك  وعدم تأنيبها دائما , كما أنك ستصبح في محط تقدير الآخرين لك.

تطوع في أي مجال تبرع فيه , كالعمل في مطعم , أو إيواء مشردين ,أو مشفى…الخ, فالتركيزعلى مشاكل الناس يصغر حجم مشكلتك , ويساعدك على تجاوز أزمات الماضي .

توقف عن الإنتقاد
إذا كنت تلوم نفسك على كل ما يحدث , فأنت هكذا تعتبر شخص انتقادي لنفسك ولغيرك, لا تقلق حيال كل شيئ ودع المواقف التافهة ولا تعطيها أكبر من حجمها , وتذكر أن طريقة نظرتك لنفسك تؤثر على نظرة الناس لك.

في بعض الأحيان يظهر بعض الناس الندم ليكسبو مزيدا من التعاطف , لا تكن كذلك , ركز فقط على الدرس الذي ستتعلمه من ذلك واترك اللوم والعتاب , فالحكم على نفسك وعلى الآخرين لا يعتبر الطريقة المثلى لتمضية الوقت.

سامح نفسك وغيرك
يعتبر التسامح من أكثر الأشياء صعوبة وخاصة إذا كانت لأنفسنا , فأخطاء الماضي لن تتوقف في مطاردتنا إلا بدون تقبلها ومسامحتها , فإذا لم تفعل ذلك سيسحبك الماضي الى حفرة السلبية , ولن تستطيع الإستمرار نحو مستقبل أفضل,

وهذا لن يتحقق إلا بمسامحة الآخرين , فعندما تسامح غيرك فكأنك أزحت حملا ثقيلا من على ظهرك , وسيمدك بالقوة الإيجابية لمسامحة نفسك والرضا عنها .

استمر في التعلم
الأخطاء لا تتوقف , واللوم والحزن لا يسببان إلا الكئابة الدائمة , ولا يمكنهم تغيير ما قد حدث , لذا حاول التعلم دائما من أخطاء الماضي وامض قدما إلى الأمام , وتذكر أن ما من مشكلة إلا ولها حل , فكن على قدر مسؤولية أفعالك, ولا تعيد تلك الكرة مرة أخرى .

التعلم من أخطاء الماضي ينشأ شخصا ذا خبرة واسعة بالحياة , أما اللوم فلا يجلب إلا الحزن والتعاسة,فاغفر لنفسك ما قد مضى وامض قدما نحو حياة أفضل.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *