عين صناعية تمنح الأمل لفاقدي البصر

إن العين البشرية عضو هام جدًا لدى الإنسان ونعمة البصر من أكبر نعم الله على الإنسان ، والتي قد حرم منها البعض ، ولكن العلماء لا يتوقفون عن محاولات البحث عن حلول وعلاجات جديدة لكل الأمراض التي تصيب الإنسان .

تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

ومن بين تلك المحاولات ما قام به العلماء مؤخرًا من التوصل لتقنية تقوم بعمل طباعة 3D  لمجموعة من مستقبلات الضوء على سطح نصف كروي لتطوير نموذج أولى للعين مشابهة إلى حد كبير للعين البشرية .

فالعين البشرية تعتبر قطعة هندسية رائعة ، وقد كانت الطريقة التي تعمل بها العين ومدى تفاعلها مع المنبهات الخارجية موضوع العديد من الأبحاث حول العالم .

وككائنات متطورة تعيش على هذا الكوكب فمن الطبيعي أن نحاول إيجاد حلول لمشكلة فقدان البصر ، وقد كنا في الماضي مقيديين بحاجز التكنولوجيا ، أما اليوم فالتكنولوجيا تتقدم بوتيرة متسارعة جدًا .

مستقبلات الضوء المطبوعة 3D

مؤخرًا أعلن فريق بحثي في جامعة مينيسوتا عن تحقيقهم إنجاز كبير ، حيث أمكنهم طباعة مستقبلات الضوء بتقنية 3D  بنجاح على سطح نصف كروي .

وفي حالة العين البشرية الحقيقة تقع مستقبلات الضوء في الجزء الخلفي من العين داخل الشبكية الذي يستوعب سوائل القرنية وهي تعمل على تحويل الأشعة الضوئية إلى نبضات عصبية يتم إرسالها إلى الدماغ عبر العصب البصري ، ولكن مستقبلات الضوء الصناعية لا تحتاج إلى وسيط من السوائل لتسهيل الرؤية .

ويوضح المؤلف المشارك في الدراسة مايكل ماك ألبين و المهندس الميكانيكي في جامعة مينيسوتا جوهر هذا البحث بشكل كامل قائلًا ” عادةً ما يُنظر إلى العيون البيولوجية كنوع من الخيال العلمي ، ولكننا الآن أقرب من أي وقت مضى لتحقيقه باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد متعددة المواد ” .

الحاجة أم الاختراع

جاء الإلهام لتطوير فكرة العين الإلكترونية إلى العالم مايك ألبين حينما فقدت والدته بصرها عملية جراحية ، ومنذ ذلك الحين ، كان مايكل ألباين يختبر أساليب مختلفة لإنشاء عين إلكترونية حيوية قادرة على إعادة البصر للأشخاص الذين يقضون معظم حياتهم في الظلام .

ويقول العالم ألبين ” أمي فقدت البصر في عين واحدة ، وكلما تحدثت عن عملي ، تقول لي  متى ستطبع لي عينًا الكترونية ؟ ” .

العين الصناعية تعيد الأمل للمكفوفين

هذه ليست أول تجربة لمايك ألبين في مجال الإليكترونيات البيولوجية ، فقد نجح فريقه من قبل في تطوير جلد وأذن إليكترونيين ، كما أنه يحمل براءة اختراع لأشباه مواصلات تمت طباعتها بتقنية 3D ، وبالرغم من ذلك فإن الطباعة على الأجسام المنحنية تعتبر مهمة شاقة ، حيث يميل حبر الطباعة إلى التدفق عبر الأجسام المنحنية بدلًا من الالتصاق بها .

ولمواجهة هذا التحدي استخدم الباحثون حبرًا من جسيمات الفضة للطباعة على الجسم نصف الكروي وقد ظل الحبر في مكانه ولم يتعرض للسيلان ، وقد أعطى هذا أملًا كبيرًا للباحثين في إمكانية نجاح المشروع .

كما استفادوا أيضًا من بوليمرات شبه موصلة للطباعة على سطح القبة التي تحول الضوء إلى إشارات كهربية يمكنها معالجة الضوء وتحويله إلى صور فعلية .

لقد أصبحنا أقرب مما نتصور

عندما اختبر الفريق البحثي النظام الجديد وجدوه يعمل بكفاءة تصل إلى 25% في تحويل الإشارات الضوئية إلى إشارات كهربائية ، ومع ذلك فمازال أمامهم طريق طويل في مجال طباعة الإليكترونيات النشطة بشكل موثق ، ولكن بالرغم من ذلك فإن هذا التحول الكبير يمنح الأمل لفاقدي البصر في استعادة الرؤية في يومًا ما .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *