سيرة حياة كارل ماركس

كارل ماركس هو اقتصادي وسياسي من بروسيا (ألمانيا الحالية) وكان صحفي وناشط وله العديد من المؤلفات منها “بيان الحزب الشيوعي ” و “رأس المال” وقد أثرت أفكاره على أجيال من القادة والسياسيين والمفكرين والاقتصاديين ، كما أنه عرف باسم” أبو الشيوعية ” وقد أدت أفكاره أيضًا إلى مجموعة من الثورات الدموية وأدت إلى إسقاط حكومات كانت قائمة منذ قرون ، ومازالت أفكاره بمثابة أساس لأنظمة سياسية تحكم أكثر من 20% من سكان العالم

محتويات

حياته المبكرة 

ولد كارل ماركس في ألمانيا في 5 مايو 1818 م ، وكان والديه هاينريش ماركس وهينرييتا بريسبيرغ يهوديين ، وقد انحدر من عائلة بها الكثير من الحاخامات على كلا الجانبين ، ولكن والده تحول إلى العقيدة اللوثرية البروتستانية قبل مولد ماركس .

تلقى ماركس تعليمه في المنزل بواسطة والده ، حتى وصل إلى المدرسة الثانوية ، وفي عام 1835 التحق بجامعة بون في ألمانيا ، وهناك درس القانون بناءًا على طلب والده ، ولكنه كان أكثر اهتمامًا بالفلسفة والأدب ، وبعد أن قضى عام في الجامعة ارتبط بالبارونة المثقفة جيني فون فيستفالن ، وتزوجا في عام 1843م .

التحق ماركس بعد ذلك بجامعة برلين في عام 1836 وسرعان ما انخرط في دوائر المثقفين والمفكرين المتطرفين البارزين الذين كانوا يتحدون مؤسسات الدولة والأفكار القائمة ، مثل الدين والفلسفة والأخلاق ، وقد تخرج ماركس وحصل على درجة الدكتوراة عام 1841م .

مهنة ونفي

اتجه ماركس إلى عالم الصحافة والكتابة ، وفي عام 1842 م أصبح رئيس تحرير صحيفة كولونيا الليبرالية ” Rheinische Zeitung ” ، ولكن حكومة برلين منعته من النشر في العام التالي ، فغادر ألمانيا ولم يعد إليها أبدًا ، وقد قضى عامين في باريس وهناك التقى للمرة الأولى بمعاونه فريدريك إنجلز .

ولكن ماركس طرد من فرنسا بسبب أفكاره ، فانتقل إلى بروكسل ، وفي عام 1845 م أسس حزب العمال الألماني وكان ناشطًا في الرابطة الشيوعية ، وهناك كتب بمساعدة أنجلز مؤلفه الأكثر شهرة “البيان الشيوعي والذي تم نشره في عام 1848 م ، بعد ذلك تم نفيه من بلجيكا فاتجه إلى لندن وعاش هناك بلا جنسية لبقية حياته .

عمل ماركس في الصحافة وكتب منشورات باللغتين الإنجليزية والألمانية ، وعمل مراسلًا لصحيفة “نيويورك ديلي تريبيون ” منذ عام 1852 وحتى عام 1862 ، وكتب 355 مقال للصحيفة ، كما استمر في صياغة نظريات حول طبيعة المجتمع وكيف يعتقد أنه يمكن تحسينها ، وكذلك نشط في حملته من أجل نشر الاشتراكية .

وأمضى بقية حياته في العمل على كتابة مجلده الشهير “رأس المال” والذي تكون من ثلاثة أجزاء ، وتم نشر الجزء الأول منه في عام 1867 م ، وكان يهدف من هذا المجلد إلى شرح التأثير الاقتصادي في المجتمع الرأسمالي ، حيث توجد مجموعة صغيرة تسمى البروجوازية تملك وسائل الإنتاج وتستخدم قوتها لاستغلال البروليتاريا ، وهي الطبقة العاملة التي قامت بإنتاج السلع التي تسبب في غنى الطبقة البرجوازية ، وقام إنجلز بتحرير ونشر المجلدين الثاني والثالث من رأس المال بعد وفاة ماركس بوقت قصير .

وفاته

توفي ماركس في 14 مارس 1883 بسبب مرض السرطان ودفن في مقبرة هايجيت في لندن ، وفي حين أنه ظل شخص مجهول نسبيًا خلال حياته ، ولكن بعد وفاته بدأت أيدلوجيته الماركسية تنتشر وتؤثر بشكل كبير على الحركات الاشتراكية ، وعرفت نظرياته عن الاقتصاد والمجتمع والسياسة باسم الماركسية .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *