فن تحريك الدمى أو مسرح العرائس

تحريك الدمى هو شكل من أشكال التعبير الفني القديم وهو نوع من سرد ​​القصص أو الأعمال المسرحية ، وفي مسرح العرائس تتكشف الدراما التي يتم تمثيلها بشكل كلي من خلال كائنات تمثيلية معينة ، والتي يتم تحريكها من قبل محرك العرائس ، وقد يكون هذا الشخص مرئيًا أو غير مرئيًا للجمهور ، وقد تطورت الاختلافات الثقافية لمسرح العرائس بشكل مستقل في أجزاء كثيرة من العالم ، مع وجود أنواع فريدة ما زالت مستمرة حتى اليوم في اليابان والصين وألمانيا وإندونيسيا والولايات المتحدة وغيرها من الدول ، كما أصبحت بعض الدمى رموزًا عالمية في عصر التلفزيون .

محتويات

تاريخ مسرح العرائس

ويعتقد أن فن تحريك العرائس هو شكل فني تمتد جذوره إلى الثقافات القديمة منذ أكثر من 3000 سنة ، ويزعم أن الدمى كانت تستخدم في فنون المسرح حتى قبل ظهور العناصر البشرية ، وربما بدأت أقدم دمى في مصر القديمة ، حيث تم اكتشاف دمى متحركة من العاج والصلصال في المقابر ، وتم ذكر الدمى في الكتابات القديمة من عام 422 قبل الميلاد ، وفي اليونان القديمة أشار كل من أرسطو وأفلاطون إلى تحريك العرائس .

وتطورت أنواع كثيرة من فن تحريك العرائس في مناطق مختلفة من العالم ، وما زال البعض منها يمارس اليوم ، ففي اليابان تطور تقليد البونراكو الراقي من الطقوس التي تمارس في معابد الشنتو ، وابتكر الفيتناميون تقليدًا فريدًا لعرائس المياه ، حيث تبدو الدمى الخشبية وكأنها تمشي في مياه تصل إلى الخصر ، ويرجع أصل هذا التقليد إلى مئات السنين كإستجابة لفيضان حقول الأرز ، أما دمى الظل الإندونيسية فهي مثال آخر على تقليد شعبي قديم ، كما استخدمت الدمى الاحتفالية في العديد من الثقافات الأمريكية الأصلية .

وتم استخدام العرائس المتحركة في العصور الوسطى في إيطاليا لإنتاج المسرحيات الأخلاقية من قبل الكنيسة ، وتطورت تقاليد الدمى الكوميدية ​​على الرغم من الرقابة الكنسية ، في وقت لاحق تم أداء مسرحيات وليام شكسبير في بعض الأحيان باستخدام الدمى بدلا من الممثلين .

مسرح العرائس المعاصر

مع بداية القرن العشرين ، نشأت عقلية ثقافية في أوروبا والولايات المتحدة ، وبدأ استخدام الدمى بأسلوب موجه فقط للجمهور الناضج ، وقد يجمع الأداء بين الممثلين والدمى أو يستخدم الممثلين كما لو كانوا دمى ، كما قدمت أيضا بعض العروض باستخدام دمى وممثلين مقنعين على خشبة مسرح ذات ديكور مبسط ، وحاليا قد لا يتضمن الحدث الموصوف على أنه مسرح عرائس دمى أو دمى متحركة أو دمى اليدوية ، وفقًا للرسالة المقصودة والجمهور .

كما يستمر استخدام الدمى في كثير من الحالات الموجهة إلى الأطفال والعائلات ، سواء في التلفزيون أو في العروض الحية ، ويُنظر إلى العرائس كأداة مثالية لتقديم رسائل أخلاقية عن مفاهيم الطفولة مثل التنمر ، كما تستخدم الدمى في العلاج كطريقة آمنة للأطفال المصابين بصدمات نفسية لاستكشاف مخاوفهم ، وهناك نقابات إقليمية لفناني الدمى عبر الولايات المتحدة وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم ، كما توجد العديد من المتاحف الوطنية والدولية للاحتفال بتاريخ الدمى .

أنواع الدمى

الدمى الكبيرة وهي الدمية التي يتحكم فيها اثنان من محركي العرائس (واحد لتحريك الرأس والفم والأخر لتحريك الأذرع) ، والدمى المحركة بعصا وهي دمية بسيطة تحتوي فقط على رأس أو جسد يوضع على عصا ، وهناك دمى الكرنفال وهي دمى كبيرة جدًا تستخدم في احتفالات الشوارع أو المسرح الكبير .

وهناك اثنين من الأنواع غير التقليدية للعرائس وهي دمى بونراكو ودمى الظل ، يتم أداء دمية بونراكو – في اليابان  – باستخدام دمية خشبية بالحجم الطبيعي و تضيء من الداخل ، ويقوم محركي الدمى بارتداء الألوان الداكنة ولكن يمكن للجمهور رؤيتهم بشكل غير واضح ، أما في عرائس الظل فلا يُرى محرك الدمى ، وبدلاً من ذلك يظهر خيال لظل بعض الشخصيات للجمهور .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *