هل نستخدم 10% من قدراتنا العقلية فعلًا ؟!

إن أحد أشهر الخرافات التي انتشرت في أفلام هوليود هي أننا نستخدم 10% فقط من أدمغتنا ، وأن الـ 90% المتبقيين من الدماغ يكونوا نشطين فقط لدى الأشخاص الخارقين ، على سبيل المثال في فيلم Phenomenon  من إنتاج 1996 م اكتسب جون ترافولتا قدرة على التنبؤ بالزلازل وتعلم اللغات الأجنبية على الفور ، كما أن سكارليت جوهانسون في فيلم لوسي (1994م) حصلت على قوة خارقة بعد أن تعاطت عقار مكنها من استخدام قدرات دماغها كاملة

نتائج استطلاعات الرأي

هذه الصورة النمطية في الأفلام الخيالية يفضلها الناس ، ففي استطلاع رأي تم إجراؤه ، وافق 65% من الناس أننا نستخدم 10% فقط من قدرة عقولنا ، ولكن الحقيقة هي أننا نستخدم كامل دماغنا طوال الوقت .

كيف نعرف ذلك ؟

إذا كنا حقًا نستخدم 10% فقط من أدمغتنا ، فإن معظم الإصابات التي يتعرض لها الإنسان في رأسه لن يكون لها أي نتائج ملموسة ، لأن الضرر سيؤثر على أجزاء في الدماغ ليس لها وظيفة منذ البداية !

ووفقًا لنظرية الانتقاء الطبيعي فلا يوجد في الجسم أي هياكل تشريحية عديمة الفائدة .

ما هو الدليل على ذلك ؟

لقد قام العلماء بالحصول على أدلة قاطعة لهذه الاستنتاجات المنطقية السابقة باستخدام تقنيات التصوير ، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) ، وهذه الصور مكنت العلماء من مراقبة نشاط الدماغ في الوقت الحقيقي لإجراء أنشطة مختلفة .

وقد لأظهرت النتائج بوضوح أن مناطق كبيرة في الدماغ ، أكثر بكثير من 10% تستخدم في جميع أنواع الأنشطة ، بدءً من الأنشطة التي تبدو بسيطة مل النظر إلى الصور وحتى الأنشطة الأكثر تعقيدًا مثل القراءة أوحل مسائل الرياضيات ، ولم يجد العلماء أي منطقة في الدماغ ليس لها وظيفة .

إذن كيف توصل البعض أن 90% من الدماغ ليس له وظيفة ؟

غالبًا ما تعود تلك الأسطورة التي لا أساس لها إلى عالم نفس عاش في القرن التاسع عشر يسمى ويليام جيمس ، والذي اقترح أن معظم قدراتنا العقلية غير مستغلة ، ولكنه لم يحدد نسبة مئوية محددة ، كما تم تحميل ألبرت أينشتاين جزء من هذا الادعاء نتيجة لفهم خاطئ لأحد أقواله المأثورة .

كما أن ديل كارنيجي ذكر في مقدمة أحد كتبه التي حققت أعلى المبيعات في عام 1936 م وهو كتاب “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين ” ، أننا نستخدم جزء ضئيل من إمكانات دماغنا الكاملة ، وقد أصبحت هذه الفكرة هي الأساس لدى محاضري التنمية البشرية والمحفزين في العصر الحديث منذ ذلك الحين .

من الواضح أن هذا الخبر غير سار لمن يأملوا أن يطوروا قدرات خارقة في يوم ما ، ولكن الخبر السار أن هناك العديد من الأسباب والأدلة العلمية التي تدفعنا للاعتقاد بأننا نستطيع بناء قوة عقلية من خلال العمل والتدريب باستمرار في المهام العقلية الصعبة ، مثل القيام بالعمليات الحسابية أو العزف على آلة موسيقية أو غيرها .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *