مكافحة الآفات التي تهاجم المحاصيل في بعض الدول

لقد أثرت العديد من أنواع اليرقات المنتشرة في أكثر من 40 دولة أفريقية تأثيراً سلبيًا كبيرًا علي الاقتصاد الأفريقي ، حيث تشير التقارير إلى أن الديدان التي تتغذى وتُدمر المحاصيل الغذائية الأساسية مثل الذرة الشامية والذرة الرفيعة قد كلفت المزارعين الأفارقة أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني ، لقد وصلت هذه الآفة الشرهة إلى الهند وتتميز هذه الأفة بأنها تستطيع السفر لمسافة 100 كم في ليلة واحدة لذلك يجب على الدول المجاورة أن تتوخى الحذر .

محتويات

كيفية مكافحة هذه الآفات

الخطوة الأولى لمكافحة هذه الآفات الغازية للمحاصيل الزراعية هي إدراك أنه بإمكانهم السفر عبر الحدود ولمسافات طويلة ، على سبيل المثال لقد سافرت بكتيريا إكسليلا من الولايات المتحدة إلى فرنسا وجنوب إيطاليا وإسبانيا  مما تسبب في دمار محصول العنب وبساتين الزيتون ، لذلك يتم حث المسافرين إلى هذه الدول على عدم شراء الزهور والعودة بها إلى بلادهم تجنباُ لحدوث أي فاشية في المحاصيل .

الجهود المحلية وحدها لن توقف انتشار الآفات لذلك يجب أن يكون هناك تنسيق إقليمي وعالمي فعال لتعقب هذه الآفات والتخلص منها في البلدان وحتى القارات .

هنا نستطيع أن نرى مثال جيد على النهج الدولي الناجح في التخلص من هذه الآفات  المُدمرة هو حالة نخر الذرة الفتاكة التي تنتقل إلى النباتات عن طريق الحشرات في أفريقيا ، فقد ظهر الفيروس لأول مرة في كينيا في عام 2011  وتم الإبلاغ عنه في وقت لاحق في العديد من بلدان شرق أفريقيا .

طرق تحسين إنتاج  الذرة والقمح

قام المركز الدولي لتحسين إنتاج الذرة والقمح بالرد السريع على انتشار تلك الآفة حيث قام بإنشاء هيئة لفحص في كينيا في عام  2013 ، لقد قامت الهيئة بفحص أكثر من 125000 نوع من الذرة على مدى السنوات الخمس الماضية لمقاومة الافة ، وقامت أيضاً بإصدار  19 نوعا من المبيدات المقاومة للآفات في كينيا وتنزانيا وأوغندا ، وبالتالي لقد ساعد ذلك بالإضافة إلى الجهود الأخرى في وقف انتشار الأفة مع عدم انتشارها مرة أخرى في السنوات الأربع الأخيرة إلى أي بلد آخر في جنوب أفريقيا أو في غربها .

في عام 2011 ، تنبأ المركز الدولي أن مرض غامض يُعرف باسم انفجار القمح يمكن أن يُدمر المحاصيل في جنوب آسيا ، وفي عام 2016 ضربت الأفة سبع مناطق من بنغلاديش  مما أسفر عن دمار جميع المحاصيل في بعض المناطق وتم تقدير الخسائر التي تتراوح بين 180 و 350 مليون دولار في جنوب آسيا .

بفضل الإجراءات المبكرة التي اتخذها المركز الدولي تم توزيع أصناف جديدة من القمح المدعمة بالزنك و المقاومة للآفات على المزارعين ، بعد ذلك  تم اختبار السلالة المعروفة باسم باري 33  لمقاومة انفجار القمح في التجارب الميدانية في بوليفيا وبنغلادش واختبارات الاحتباس الحراري من قبل مختبر خدمة الأبحاث الزراعية التابع لوزارة الزراعة الأمريكية في فورت ديتريك بولاية ماريلاند .

هذه الآفات تؤدي إلى تأخير إنتاج الغذاء مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الغذاء والاضطرابات ، ولقد ذكرت الأمم المتحدة مؤخراً أن أعدادًا متزايدة من الناس في جميع أنحاء العالم يعانون من الجوع ، وهذا يسلط الضوء على الكيفية التي يجب أن نعمل بها معاً لوقف مسيرة الآفات والأمراض التي لا هوادة فيها مثل الدودة القاتلة  ونخر الذرة الفتاكة  وانفجار القمح .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *