أسوأ فيلم في تاريخ السينما

كانت أفراد عائلة هيدرن – مارشال موهوبة للغاية ، فقد أنتج نويل مارشال فيلم ” The Exorcist ” أو طارد الأرواح الشريرة ، وقامت تيبي هيدرن بدور البطولة في كلاسيكيات ألفريد هيتشكوك “الطيور” و”مارني” ، كما حصلت ابنتها ميلاني جريفيث على جائزة الأوسكار عن أدائها في فيلم “فتاة عاملة” .

كيف جاءت فكرة الفيلم

بالإضافة إلى التمثيل ، كانت عائلة هيردن مارشال مفتونة بالحيوانات البرية ، وخاصة الأسود ، وبدأ شغفهم بالأسود في عام 1969 عندما كانت هيدرن وزوجها نويل يصوران فيلمًا في أفريقيا ، فقد رصدا أثناء التصوير بيتًا مهجورًا بمزرعة ملئ بالأسود ، وظلت الصورة بأذهانهما عندما عادا إلى الولايات المتحدة ، وقد ألهمت الثنائي لعمل فيلم عن الحياة البرية الإفريقية ، بهدف رفع الوعي حول قضايا مثل الصيد الجائر للأسود وسوء معاملة الحيوانات الأسيرة ، بالتأكيد كانت دوافعهم نقية ، ولكن بحلول الوقت الذي انتهوا من تصوير فيلمهم ، كانوا مفلسين ومطلقين ، ومحظوظين لبقائهم على قيد الحياة ، كان الفيلم يدعى “Roar” أو زئير ، وربما كان الفيلم الأكثر خطورة على الإطلاق .

قصة الفيلم

كانت حبكة الفيلم بسيطة ، حيث يلعب نويل دورًا ناشط في الحفاظ على البيئة يعيش في محمية أفريقية تضم كل أنواع القطط الكبيرة ، ولكن عندما تظهر عائلته المبعدة تندلع الفوضى مع هروب زوجته وأولاده من جيوش من الأسود والنمور والفهود ، وتلعب تيبي دور زوجته ، وميلاني ابنته ، وأبنائه جون وجيري ، كانا يلعبان دور أبنائه في الفيلم  ، وبطبيعة الحال كان نويل بحاجة إلى الكثير من الحيوانات .

بدء التصوير والإعداد للفيلم

بدأ مارشال وهيدران بتربية أسود في منزلهم بشكل غير قانوني لمدة ست سنوات ، وسرعان ما انتشر أكثر من 100 حيوان مفترس حول ممتلكاتهم ، من بينهم أسد بلغ وزنه 180 كيلوجرامًا يدعى نيل كان يشارك ميلاني الفراش عادةً وهي صغيرة ، ولم تستطع العائلة الاحتفاظ بجميع هذه الأسود الموجودة في المنزل ، بالإضافة إلى شكوى الجيران ، لذا فقد اشتروا مزرعة بالقرب من لوس أنجلوس وبدأوا في النهاية في تصوير الفيلم الأكثر جنونًا على الإطلاق ، وهو فيلم يضم 150 وحشًا بريًا يتجول في الموقع ، مع عدد قليل من المدربين .

أحداث خطيرة أثناء التصوير

أثناء تصوير الفيلم ، كان هناك أكثر من 70 مصاب ، وعلق رأس جون مارشال في فم أسد ، وبعد أن تم تحريره بعد 25 دقيقة احتاج لأكثر من 50 غرزة ، وقد تعرض نويل للعض عدة مرات لدرجة إصابته بالغرغرينا ، وتعرضت تيبي هيدرن لإصابة في ساقها بواسطة فيل ، أما المصور السينمائي جان دي بونت فقد هاجم أسد رأسه من الخلف ، واحتاج لأكثر من 200 غرزة .

ولعل أشهر إصابة هي قيام أحد الأسود بتمزيق وجه ميلاني جريفيث ، وكانت بحاجة إلى جراحة تجميلية ، وفي خلال أحد المشاهد سحب أسد ميلاني على الأرض ولم يتركها إلا بعد قيام جون مارشال بإلقاء نفسه على الأرض لصرف انتباه الحيوان .

مع تراكم الإصابات ، تخلت أعداد كبيرة من الطاقم عن التصوير ، مما اضطر العائلة إلى القيام بجميع الأعمال بالإضافة إلى التمثيل ، فعمل جون كمدرب حيوانات ، وميكانيكي ، ومشغل كاميرا وغيرها من الأعمال ، كما قامت أفراد العائلة بأداء بمعظم المشاهد المثيرة بأنفسهم ، والتي تضمنت أشياء مجنونة مثل الخروج بسيارة من السقف ثم إلى بركة .

خسارة مادية وانفصال الزوجان

وفوق كل هذا دمر الفيضان أحد مواقع التصوير ، وقضى المرض على عدد غير قليل من الأسود ، وانسحب المستثمرون من الفيلم ، مما أجبر مارشال وهيدرين على تمويل الفيلم بأنفسهم ، واستغرق إعداد هذا الفيلم الكارثي 11 سنة  ، وعندما عُرض الفيلم في دور العرض في عام 1981 ، حقق مكاسب تقدر بمليوني دولار على المستوى الدولي بعد تكلف إعداده 17 مليون دولار .

بعد كل المذبحة والفوضى ، اضطر مارشال وهيدرن إلى بيع معظم ممتلكاتهم لتغطية تكلفة الفيلم ، وفي نهاية المطاف تسبب التوتر الناجم عن 11 سنة من الجنون في انفصال الزوجين ، واعتزل نويل العمل السينمائي حتى وفاته في عام 2010 ، وحولت هيدرن المزرعة إلى محمية للفصائل المهددة بالانقراض ، وأدركت أخيرًا خطورة السماح لأطفالها بالتجول وسط الأسود ، وبذلت جهودا لمكافحة تجارة الحيوانات النادرة .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *