ابحاث حديثة تثبت ارتباط السكر بالعديد من المشاكل الصحية

تم استهداف صناعة السكر بالدراسة منذ عشرات السنين ، ولكن لم تظهر نتائج هذه الأبحاث والدراسات ، وعلى الرغم من ذلك صدرت دراسة حديثة تثبت ما تم إخفاؤه من قبل .

تورُّط صناع السكَّر في إخفاء الأبحاث التي ربطت بين تناول السُّكر والإصابة بأمراض القلب وسرطان المثانة :
وجدت دراسة أُجريت العام الماضي أن وضع فئران التجارب تحت حمية غذائية غنية بالسكر قد ُتسبب إلى حد كبير في نمو سرطان الثدي ، ادعت “جمعية السكر” والتي تُعد واحدة من أكبر الجمعيات في الولايات المتحدة أن ذلك نوع من إثارة البلبلة ، وأصرت على عدم وجود صلة واضحة بين السكريات المتناوَلة والإصابة بمرض السرطان .

لكن هناك من الأطباء والباحثين من يؤكدون أن صناع السكر قد حالوا عمداً دون نشر هذه الأبحاث التي تؤكد تلك الصلة ، وقد كشفت دراسة أجرتها صحيفة “بلوس بيولوجلي” كيف تقوم “جمعية السكر” بقمع الاكتشافات العلمية التي تخص الجانب الضار من تأثير السكر على فئران التجارب منذ ما يقرب من خمسين عاماً.

مؤسسة أبحاث السكر -الجمعية التي تمول الأبحاث- أوقفت مشروع البحث ولم تنشر ما توصلوا إليه من نتائج :
فصَّلت التقارير نتائج دراستين لم يتم نشرهما واللتين عرفتا باسم “المشروع 259” واللتان كانا في أواخر ستينيات القرن الماضي وقد اشتملتا على بحوث عن أثر إطعام السكر لفئران التجارب.

في الدراسة الأولى ، قاموا بإطعام مجموعة من الفئران غذاء متوازن من البقوليات والحبوب والأسماك والخميرة ، بينما أعطوا مجموعة الفئران الأخرى نظام غذائي مشبع بالسكريات ، وجد الباحثون أن آكلي السكر كانوا أكثر عُرضة للإجهاد والنوبات القلبية كما أن نسبة الدهون الثلاثية في دمائهم كانت أعلى من المعتاد.

أما الدراسة الثانية  ، فقد قارنت الدراسة بين الفئران آكلي السكريات والفئران آكلي النشويات ، فوجدوا أن آكلي السكريات لديهم مستويات مرتفعة من الإنزيم المرتبط بسرطان المثانة عند الإنسان .

لم يرَ أي من هذه الأبحاث النور حتى وقتنا هذا ، حيث أوقفت مؤسسة أبحاث السكر مشروع 259 ولم تنشر أي من نتائجه.

رأي “جمعية السكر” في إخفاء نتائج البحث :
أنكرت “جمعية السكر” في بيان لها هذا الادعاء قائله : ” الدراسة الحديثة ما هي إلا مجموعة من التخمينات والافتراضات حول ما حدث منذ حوالي خمس عقود مضت “.

كما أشارت الجمعية قائلة : ” لقد قمنا بمراجعة أرشيف الأبحاث لدينا وعثرنا على وثائق تؤكد أن الدراسة المعنية انتهت لثلاثة أسباب ليس من بينها ما يتعلق بنتائج البحث . المؤسسية “.

رأي الباحثين حول هذا الإخفاء :
يرى الباحثون أنها ليست المرة الأولى التي يُعرف فيها أن “جمعية السكر” تقف في طريق العلم ، ففي العام الماضي وجد عدد من الباحثين أن “مؤسسة أبحاث السكر” – الاسم السابق لجمعية السكر- دفعت بثلاثة من علماء هارفارد ليدَّعوا أن السكر أقل خطورة على الصحة وأن الدهون هي المشكلة في أنظمتنا الغذائية.

صرح “ستانتون جلانتز” أحد المشاركين في هذه الدراسة في بيان له قائلاً: “هذا النوع من التلاعب في الأبحاث مشابهاً تماماً لما فعله صناع التبغ “.

الأبحاث الحديثة تثبت ارتباط السكر بالعديد من المشاكل الصحية :
العشرات من الأبحاث منذ “المشروع 259” قد ربطت ما بين استهلاك السكر وزيادة حدوث المشاكل الصحية الخطيرة ، بما في ذلك ارتفاع نسبة الكولسترول وأمراض القلب وأمراض الكلى على سبيل المثال لا الحصر ، كما تفترض بعض الأبحاث الحالية أن السكر ربما يؤدي دوراً في نمو الأورام ، لكن العلماء لا يعتقدون أن هذا يجعل الأورام السرطانية تنمو بشكل أسرع ، وما زالوا أيضاً غير متأكدين من علاقة تناول السكر بتكوين السرطان في الجسم.

يحذر أخصائيو التغذية من أن السكر وليس الدهون هو المسبب الرئيسي لأغلب المشكلات الصحية الحالية :
بعد أعوام من تناول كميات كبيرة من السكريات وكميات قليلة من الدهون أصبح بإمكان المستهلك أن يُدرك تلك أضرار السكر التي أُخفيت لسنوات عديدة ، لذا إدارة الغذاء والدواء الأمريكية سوف تلزم أن تشتمل البطاقات الغذائية على النسب المسموح بها يومياً من السكريات المضافة ، وذلك للمرة الأولى بينما سيُمحى كل ما يتعلق بنسبة الدهون من عليها .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *