كيف تكون أفضل صديق لنفسك

نحن نضع في اعتبارنا عند التعامل مع أصدقائنا أن يغلب على العلاقة الكثير من اللطف والمودة ، وهنا سوف نتعلم كيفية جلب بعض من هذا الدفء مرة أخرى إلى الشخص الذي غالباً ما يكون مهملاً  في هذه العلاقة وهو ” أنت ” ، فنحن نقضي الكثير من الوقت في التفكير في صداقاتنا ، ونود التأكد من أن أصدقائنا يشعرون بالدعم الذي يحتاجونه دائماً ، ومع ذلك فعندما ندخل في إيقاع مشغوليات الحياة الاجتماعية اليومية نجد انفسنا نتجاهل دون وعي الجزء الأكثر ضرورة من دعم أصدقائنا وهو تعلم دعم أنفسنا ، هل تستعجب من هذه الجملة ، هل اعتدت أن تصادق الأخرين أو تبحث لنفسك عن صديق جيد ؟ ، حان الوقت الآن لتكون أنت أفضل صديق لنفسك .

في الصداقة الغالية والعزيزة علينا نحن نضع في اعتبارنا أن الاهتمام والحكمة من الشروط الهامة للحفاظ على علاقة جيدة ، ولكننا في كثير من الأحيان لا نعطي لأنفسنا نفس الاهتمام الذي نعطيه لتلك الصداقات .

لذا دعونا الآن نتطرق إلى أهم طريقتين يمكن من خلالهم أن يكون كلاً منا أفضل صديق لنفسه :

1) قبول فكرة أنك بالفعل جيد بما فيه الكفاية
يسهل على الصديق قراءة المواقف المختلفة ، وتجنب الفخاخ العاطفية ، وخلال الأوقات العصيبة يمكن أن يكون من السهل بالنسبة له أن يلاحظ كيف تفكر ، وبماذا تشعر ، لذلك أي اقتراحات ثاقبة يطرحها الصديق الجيد يكون بناءً على مدى معرفته بك ، من ناحية : ماضيك ، وخلفيتك ، وشخصيتك ، فتلك المقترحات ليست لأنه يعتقد أن لديه الجواب عن كل شيء أو أنه يريد تغييرك ، لكن ذلك لأنه يهتم بك ويريد أن يساعدك على التعامل مع التحديات المختلفة في حياتك .

في البيئة الآمنة والمريحة التي يوفرها لك هذا الصديق الصدوق ، يمكنك أن تشعر بالحرية في أن تكون من أنت ، وأن تعبر عن فرحتك وحزنك كما تشاء ، كما يمكنك ارتكاب الأخطاء دون أن تخاف من فقدان كرامتك أو خسارة صديقك ، فالأصدقاء الجيدين يساعدونا على النمو من خلال القبول ، فنجدهم يقبلونا كما نحن بدون شروط ، الآن يمكننا ممارسة تطبيق هذا النوع من التعاطف وتخيله مع نفسك من خلال قبولها كما هي .

2) أن تكون رحيماً عند ارتكاب الأخطاء
الأصدقاء الجيدين يستمعون إلينا بإصغاء ، حتى عندما يكون لدينا الكثير من الشكاوى والأفكار عشوائية ، فالتواصل والتفاعل المثير بين الأصدقاء يخلق علاقة قوية ويبني التعاطف تجاه بعضهم البعض .

الصديق الجيد يذكرنا أن الخطأ ، الفشل ، والاخفاق ليست أسوأ الأشياء في العالم ، وإذا كنت تستطيع أن تريح أحد أصدقائك بقولك ” لا تقلق ” و ” لا بأس ، سيكون كل شيء على ما يرام ” ، فيمكنك أن تتحول نحو نفسك وتفعل نفس الشيء معها ، لا تكون بخيلاً في إطلاق تلك الكلمات الدافئة والداعمة ، فتأثيرها ساحر ، مع محاولة تعلم بعض الأمور التي تساعدك على التعاطف الذاتي وتعلم كيفية بناء علاقة أفضل مع نفسك .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *