حيوان الإسفنج

يعتبر حيوان الإسفنج من الحيوانات المائية البدائية متعددة الخلايا التي تنتمي إلى شعبة المساميات ، ويبلغ عدد أنواع الإسفنج حوالي 5000 نوعًا ويسكنون جميع البحار والمسطحات المائية المالحة التي من الممكن أن يبلغ عمقها 29000 قدم أو أكثر ، ومع ذلك فقد تم العثور على فصيلة من حيوان الإسفنج في المياه العذبة ، ومع ذلك فإن 98 في المائة من جميع الأنواع الاسفنج البحرية تعيش في البحار ، يتميز الإسفنج بعدم وجود جهاز عصبي محدد وعضلات ولا يظهر حركات بارزة لأجزاء الجسم .

الملامح العامة لحيوان الإسفنج

نظر علماء الطبيعة المُبكرين إلى الإسفنج على أنه من النباتات ، بسبب شكلها المتفرّع المتكرر ونقص حركتها الواضحة ، لكن تم تأكيد الطبيعة الحيوانية للإسفنج في عام 1765 بعد ملاحظة تيارات المياه الخاصة به والتغيرات في قُطر الفتحات الخاصة به ، يتميز الإسفنج عن الحيوانات الأخرى ، ومن أبرز سماته هي أنه يفتقر إلى الأعضاء والعضلات التي تساعد الجسم على أداء الحركات ، ولذلك فقد اعتبر العديد من علماء الإسفنج كنوع فريد من الحيوانات وقاموا بوضعه في مكان متميز ومعزول عن باقي المملكة الحيوانية .

أهمية حيوان الإسفنج

الإطارات الهيكلية المرنة الناعمة لبعض أنواع الإسفنج مثل زيموكا وجرامينيا كانت مألوفة حيث تم استخدامها كأدوات منزلية منذ العصور القديمة ، نجد أنه في اليونان القديمة وروما تم استخدام الإسفنج لتطبيق الطلاء وأيضاً كمساحات ، كما قام بعض الجنود باستخدامها كبدائل لزجاجات الشرب .

وخلال العصور الوسطى اشتهر الاسفنج المحترق بأن له قيمة علاجية في علاج الأمراض المختلفة ، يتم استخدام الإسفنج الطبيعي الآن في الفنون والحرف اليدوية مثل صناعة الفخار وصناعة المجوهرات والرسم والزخرفة وأيضاً في الطب الجراحي ، أما بالنسبة للاستخدام المنزلي فقد تم استبداله بالإسفنج الصناعي .

الإسفنج الطبيعي هو عبارة عن كتلة من الخلايا والألياف ، ويوجد بداخله نظامًا معقدًا من القنوات التي تفتح على شكل ثقوب بأحجام مختلفة من خلال الجلد البني الغامق أو الأسود القاتم ، أما الإسفنج ذو القيمة التجارية العالية فيمكن العثور عليه من مستوى المد والجزر إلى عمق 200 قدم عن طريق الصيد في المياه الضحلة أو عن طريق الغطس أو الصيد في المياه العميقة ، على الرغم من أن الإسفنج الأكثر قيمة وجد في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​، إلا أنه وجد أيضًا في الساحل الغربي لفلوريدا وفي جزر الهند الغربية وقبالة المكسيك وفي الفلبين .

الحجم وتنوع الأشكال والألوان  

معظم الإسفنج لا يتجاوز حجمه بضعة سنتيمترات ، والبعض الأخر من الإسفنج ذات حجم أقل من سنتيمتر واحد ، أما عن أشكال الإسفنج التي تكون على شكل مزهريات أو أنابيب أو فروع ، من الممكن أن يتراوح طولها ما بين متر إلى مترين ، قد يختلف حجم بعض الأنواع باختلاف العمر والظروف البيئية والإمدادات الغذائية لها ، تختلف أنواع الإسفنج في المظهر الخارجي فبعضها عبارة عن كتل لا شكل لها ، وبعضها على شكل أجسام رقيقة ، وهناك أنواع ذات أشكال كروية وأخرى على شكل كوب أو مروحة وهناك بعض الأنواع التي تأخذ شكل النجوم .

عادة ما يكون لون إسفنج المياه العميقة بنياً باهتًا ، أما لون إسفنج المياه الضحلة يكون ذو ألوان زاهية من الأحمر والأصفر والبرتقالي إلى البنفسجي وأحياناً الأسود ، معظم الإسفنجات الجيرية بيضاء ، وتكون بعض الإسفنج خضراء في كثير من الأحيان لأن الطحالب الخضراء تعيش داخلها مما يعني أن للطحالب دوراً في تحديد لون الإسفنج ، قد يصبح الإسفنج أبيض في الظلام عندما لا يحدث التمثيل الضوئي ولا يتم إنتاج صبغات الطحالب المستخدمة في عملية التمثيل الضوئي .

تعرض الإسفنج للأمراض

قد تتعرض الإسفنج للهجوم من الأمراض ذات الطابع الوبائي ، والتي لا يعرف عنها الكثير ، فقد دُمرت الإسفنجات التجارية لجزر الهند الغربية بالكامل تقريبًا من قبل الكائنات الحية الدقيقة المشابهة للفطريات .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *