هل الأسبرين المغلف آمن ؟

إذا استدعتك الضرورة لشراء الأسبرين سواء لتخفيف الألم أو لحماية القلب ، فستلاحظ بعض أنواع الأسبرين المغلف المعوي ، وتشمل كل أنواع الأسبرين ذات الجرعات المخفضة ، وقد تصفه بعض شركات الأدوية أحيانًا بالأسبرين “المغلف لحماية إضافية للمعدة ” أو “بكونه أكثر أمانًا على المعدة” ،  أو “مصمم ليذوب بأمان في الأمعاء الدقيقة وليس في المعدة” ، وبهذا قد تستنتج أن الغلاف يمنع نزيف المعدة الذي يمكن أن يسببه الأسبرين ، لكنها دعاية مضللة ، فالغلاف المعوي لا يقلل من خطر النزف المعدي المعوي ، وقد يسبب بعض الأثار الجانبية .

كيف يعمل الغلاف المعوي ؟ 

يسمح الغلاف المعوي للأسبرين بالمرور عبر المعدة إلى الأمعاء الدقيقة قبل أن يتحلل ، ويتم تغليف العديد من أنواع الأسبرين لتسهيل بلع الأقراص ويسمى الأسبرين “المغلف” فقط ، ويقوم الأسبرين “المغلف المعوي” بذلك أيضاً ، ولكن الغرض الأساسي منه هو منع اضطراب وتهيج المعدة الذي يسببه الأسبرين لدى بعض الأشخاص ، أما خطورة النزيف فهي قضية مختلفة ، بالإضافة إلى فوائده – منع تأثير بعض المواد المسببه في إنتاج الألم والالتهابات ومنع تجلط الدم – يمنع الأسبرين أيضاً البروستاجلاندين المفيدة التي تحمي بطانة المعدة ، ويحدث ذلك بشكل تلقائي بغض النظر عن مكان تحلل الأسبرين ، مما يؤدي إلى نزيف في المعدة .

وإذا اعتقد المرء بشكل خاطئ أن الغلاف المعوي يجعل الأسبرين آمنًا أو أكثر أمانًا ، فقد يتناول الكثير منه ، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث حالات متقدمة من نزيف المعدة ، والقرح ، وحتى الوفاة في نسبة صغيرة بين المستخدمين ، ويكون خطر النزيف واضطراب المعدة أصغر بكثير مع الجرعة المخفضة من الأسبرين ، لكنه لا يزال موجودًا

المشاكل الشائعة والمحتملة

إن إبطاء تحلل وامتصاص الأسبرين بسبب الغلاف المعوي يؤخر الحد الأقصى لتخفيف الألم لمدة تصل إلى ثلاث أو أربع ساعات ، ويعد مصدر القلق الآخر هو احتمالية حد الغلاف المعوي من قدرة الأسبرين على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية .

فقد أشارت دراسة نشرت في عام 2013 في مجلة Circulation ؛ بضرورة تجنب الأشخاص الذين يتناولون جرعة مخفضة من الأسبرين – لصحة القلب – الأسبرين المغلف المعوي لأنه قد يقلل من قدرة الأسبرين على تثبيط تخثر الدم ، كما وجدت دراسة أيرلندية أن الغلاف يقلل من الامتصاص والتوافر البيولوجي للجرعة المنخفضة من الأسبرين ، وبالتالي قد يكون أقل فعالية في منع التجلط  ، وخاصة في الأشخاص الأكثر بدانة .

وبينما استنتجت دراسات أخرى أن الأسبرين المعوي المغلف فعال في تسييل الدم تمامًا مثل الأسبرين العادي ، ولكن تكمن المشكلة في أن الدراسات القليلة التي تقارن بين الأسبرين المغلف وغير المغلف لا تقيس دائمًا تأثير الأسبرين بنفس الطريقة ، كما أن الغلاف المعوي المستخدم من قبل مختلف الشركات المصنعة للأسبرين قد يعمل بشكل مختلف .

ما مدى أهمية هذا الأمر ؟

قد لا يهم النقاش حول تأثير الغلاف المعوي كثيرًا من الناحية العملية ، والحقيقة هي – حتى بعد سنوات من الدراسة – أن الخبراء ما زالوا لا يعرفون ما هي الجرعة الصحيحة من الأسبرين لحماية القلب ، فهناك العديد من العوامل التي تدخل في الاعتبار ، وقد تختلف الجرعة المثلى من شخص لآخر ، وتهدف الجرعة المخفضة للأسبرين إلى استخدام أقل جرعة فعالة ممكنة للحد من خطر النزيف ، وقد تكون الجرعات الأقل أكثر فعالية ، رغم أن الأدلة محدودة ومتعارضة .

ما الذي ينبغي القيام به ؟

– لا ينبغي الاعتقاد أن الأسبرين المعوي المغلف أكثر أمانًا من الأسبرين العادي ، و يجب استخدامه بنفس الحذر ، واستشارة الطبيب إذا واجهت أي اضطراب بالمعدة .

– لتخفيف الألم بسرعة ينصح بتجنب الأسبرين المغلف المعوي ، لأنه يؤخر عملية الامتصاص ، وإذا كنت تتناول الأسبرين بجرعة عالية أو مسكنات الألم الأخرى بانتظام لتخفيف الألم ، فيجب الحصول على المشورة الطبية .

– تحدث إلى طبيبك عن العلاج بجرعة مخفضة من الأسبرين ، قد يكون هو الحل ، لكنه لا يناسب الجميع .

إذا كانت الجرعة المخفضة من الأسبرين تناسبك ، فإن أهم شيء هو تناوله مهما كان الغلاف ، فجميع أنواع الجرعات المخفضة من الأسبرين مغلفة ، باستثناء النوع القابل للمضغ – أو ما يطلق عليه للأطفال .

– الأخبار عن الأسبرين والأيبوبروفين : أشارت عدة دراسات أنه عند تناول جرعة مخفضة من الأسبرين لحماية القلب ، فلا يجب أن تتناول الإيبوبروفين أو النابروكسين كثيرًا ، نظرًا لأنها قد تمنع تأثير مضاد التخثر في الأسبرين ، ويجب الحصول على المشورة الطبية حول توقيت الدواءين ، وخاصة في حالة تناول الأسبرين المغلف المعوي الذى يستغرق وقتًا أطول حتى يتم امتصاصه لذلك لا توجد طريقة واضحة لتجنب التفاعل .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *