الأصل وراء بعض تقاليد الزفاف الشائعة

ترجع العديد من طقوس الزفاف إلى آلاف السنين ، وبدأ بعضها لأسباب غريبة ، وقد تبدو هذه الطقوس القديمة جذابة وممتعة حاليًا ، لكن الكثير منها يعود إلى حقبة أكثر ظلمة وعنفًا عندما كان يتم الزواج بالإجبار وتحت تأثير بعض الخرافات ، وفي ما يلي بعض ممارسات الزفاف الشائعة مع بدايات غريبة وصادمة .

وصيفات الشرف

يعد وجود الوصيفات حاليًا طريقة جميلة لجمع صديقات وقريبات العروس في هذه المناسبة ، لكن أصل وصيفات الشرف أكثر قتامة بعض الشيء ، حيث يعود التقليد إلى روما والصين القديمة ، حين كانت العروس تسافر في بعض الأحيان إلى مدينة العريس ، وتكون برفقة مجموعة من الحراس الإناث اللاتي يرتدين مثلها تمامًا ، وكان الهدف هو الحماية والتخفي من الأرواح الشريرة أو الخطاب المنافسين الذين يتطلعون إلى خطفها أو من لصوص يحاولون سرقة مهرها .

شاهد الزواج

لم يكن الزواج دائمًا حدثًا اختياريًا في الماضي ، وكان شاهد الزواج أو الإشبين يتم تجنيده غالباً لخطف العروس غير الراغبة من منزلها ، أو في بعض الحالات لإخراج العروس من الأقارب الذين لم يوافقوا على اختيارها ، ويقف الإشبين خلال الحفل كحارس لضمان وجود العروس ، ولم يكن شاهد الزواج بالضرورة أفضل صديق أو قريب للعريس ، بل كان بالأحرى الأفضل في حمل السيف أو السلاح لصدّ مخربي الزفاف المحتملين .

كعكة الزفاف

شملت حفلات الزفاف دائما حلوى لذيذة للاحتفال بالمناسبة ، وفي روما القديمة كان يتم كسر كعكة القمح أو الشعير على رأس العروس لجلب الحظ والخصوبة ، وكان الزوجان الجدد يأكلان قطعًا ترمز إلى اتحادهما ، ثم يستمتع الضيوف بالفتات المتبقية ، أما في إنجلترا في العصور الوسطى كان الكعك يرص في كومة ، ثم يحاول العروس والعريس تقبيل بعضهما فوقها ، وإذا ظلت الكومة سليمة كان يعتقد أن الزوجين سيحققان حظًا طيبًا .

فستان الزفاف الأبيض

يعود الفضل إلى الملكة فيكتوريا التي اختارت ارتداء الأبيض عندما تزوجت الأمير ألبرت في عام 1840 ، وقبل ذلك كان العديد من العرائس يرتدين اللون الأحمر أو ببساطة ارتداء أفضل ملابسهن بغض النظر عن اللون ، وقد بدأ فستان فيكتوريا المكسو بالساتان الأبيض والمزين بالدانتيل تحولاً جذرياً ظل إلى يومنا هذا .

شيء قديم ، جديد ، مستعار وأزرق

هذا التقليد في الواقع جاء من العصر الفيكتوري ، كانت الفكرة أن ارتداء هذه الأشياء سيجلب الحظ السعيد للعروس ، حيث ترمز العناصر الجديدة إلى حياتها المستقبلية وعائلتها ، والعنصر القديم والأزرق لحمايتها من اللعنات الشريرة ، والعنصر المستعار في كثير من الأحيان يكون من امرأة لديها بالفعل أطفال – لضمان الخصوبة .

باقة الزفاف

في اليونان وروما القديمة ، حملت العرائس باقات مصنوعة من الأعشاب والتوابل لدرء الأرواح الشريرة ، وفي وقت لاحق في العصر الفيكتوري أصبحت الزهور العادة المتبعة ، بعد أن قامت الملكة فيكتوريا بحمل باقة صغيرة من الزهور المفضلة للأمير ألبرت ، أما إلقاء العروس للباقة فكان يحدث لصرف انتباه الضيوف ، لتتمكن من تمزيق قطع من فستان الزفاف من أجل الحظ ولتتمكن من الهرب مع العريس .

شهر العسل

يعتقد البعض أن هذا التقليد يعود إلى القرن الخامس في أوروبا عندما تم إعطاء المتزوجين حديثاً إمدادات من الشراب تكفي لمدة شهر ، وهناك احتمال آخر صادم يُرجع أصل نشأة شهر العسل مع العرف غير الرومانسي القائم على خطف العرائس ، وغالبًا ما يخفي العرسان زوجاتهن المسروقات لفترة من الوقت حتى تتوقف عائلاتهن عن البحث عنهن أو يحملن .

رمي الأرز

كان المدعوين في روما القديمة يقومون برش العروسين بالقمح ، وهو رمز آخر للخصوبة ، وسرعان ما تطور الأمر في العصور الوسطى وأصبح الأرز غير المطبوخ بدلاً من القمح ، أما اليوم فقد قل اتباع هذا التقليد ، فالأرز قد يحدث فوضى ، كما اتضح أنه يضر الطيور والحيوانات الأخرى عند تناوله .

خواتم الزفاف

هذه الممارسة الزواجية لها تاريخ طويل يعود إلى آلاف السنين ، فبالنسبة للمصريين القدماء ترمز الخواتم إلى الخلود والمحبة التي لا تنتهي ، وبالنسبة للرومان ترمز إلى الملكية ، ويأتي تقليد ارتداء الخاتم في الإصبع الرابع أيضا من روما ، حيث كان يعتقد أن الوريد في ذلك الإصبع على اتصال مباشر بالقلب .

ممنوع رؤية العروس قبل الزفاف

لأن الزواج كان في الماضي صفقة تجارية بين العائلات ، كان لأب العروس مصلحة كبيرة في ضمان تمام الزواج وفقا للخطة ، وكانت إحدى الطرق لإنجاز الصفقة هي منع العريس من التطلع إلى عروسه (خاصة إذا لم تكن جميلة) حتى إتمام تبادل الوعود والزواج ، وهذا ما يفسر أيضا الحجاب العرسي – على ما يبدو طريقة أخرى لإخفاء وجه العروس حتى يكون قد فات الأوان على تراجع العريس .

الأب يسير مع العروس في الممر

بالعودة إلى الوقت الذي تم فيه ترتيب الزيجات واعتبرت البنات ممتلكات للوالد ، كان الزواج أشبه بنقل الملكية ، فيتم تمرير العروس إلى العريس لتصبح ملكه .

حمل العروس على المدخل

من المؤكد أنها لفتة رومانسية ، ولكن هذا فقط حسب معايير اليوم ، بالعودة إلى روما القديمة كان العريس يصارع لأخذ عروسته بالقوة لإكراهها على الزواج ، وفي وقت لاحق ، ولا سيما في بريطانيا ، كان يُخشى من وطأ العتبات حتى لا تنحس الأرواح الشريرة خصوبة العروس ، فكان يعتقد أن الأرواح قد تتسلل عبر باطن قدميها .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *