الصحة

أسباب الإغماء (فقدان الوعي)

ربما تكون عروس مستعدة للوقوف في حفل زفافها أو عداء مرهق بعد السباق أو قد يكون شخص يشاهد عملية جراحية إو إجراء طبي على شاشة التليفزيون ، وربما يكون متبرعًا بالدم ، وربما تكون قد واجهت ذلك بنفسك ، تبدأ في الشعور بالدوار وقد تؤلمك معدتك وتبدأ راحتي يديك في التعرق ، وتغيب عنك الرؤية وتبدأ أذنيك في الرنين ، ثم تستيقظ لتجد نفسك على الأرض وتحدق في السقف ، ثم تدرك أنك مصاب بالإغماء ..ثم تتساءل ماذا حدث ؟

يمكن أن يحدث الإغماء أو فقدان الوعي نتيجة لعدة عوامل لكن الأمر في النهاية يتعلق بعدم وصول كمية كافية من الدم إلى العقل ، حيث أن ضغط الدم ضروري لضمان وصول الدم وبالتالي الأكسجين لجميع الأنسجة في الجسم بما فيها الدماغ ، والدماغ عندما تكون جالسًا أو واقفًا يكون موجود فوق مستوى القلب ، لذلك فإنه يعتمد على وجود ضغط كافي للتغلب على الجاذبية ورفع الدم إلى رأسك .

لكن ما الذي يمكن أن يقطع تلك العملية ويسبب سقوطك قبل أن تدرك حتى ماذا حدث لك ؟

اختلال الإشارات العصبية

إن السبب الأكثر شيوعًا للإغماء هو انخفاض ضغط الدم بسبب ما يعرف بالنوبة الوعائية المبهمة المفاجئة ، وهذا الاسم مشتق من العصب المبهم وهو الذي يمتد من الدماغ إلى القلب والرئتين والجهاز الهضمي .

وتتمثل وظيفة العصب المبهم في تنظيم الجهاز العصبي اللاودي والذي يمثل نصف النظام العصبي اللاإرادي في جسم الإنسان والذي يعمل دون الحاجة إلى التفكير فيه ، وغالبًا ما يتم وصف وظيفة الجهاز العصبي اللاودي ب”استرخ واهضم ” .

على سبيل المثال يطلق العصب المبهم في القلب ناقلة عصبية تسمى أستيل كولين ، وهي ناقلة مرتبطة بخلايا جهاز تنظيم ضربات القلب لإبطاء معدل ضربات القلب ، وهناك سلوكيات مثل التنفس البطيء العميق أن تزيد من نشاط الجهاز العصبي اللاودي وإبطاء نشاط القلب مما يزيد من حالة الاسترخاء .

وعلى الرغم من أن الاسترخاء أمر جيد ، إلا أن تباطؤ القلب كثيرًا يؤدي لفقدان الوعي لفترة وجيزة ، لذلك نحتاج دائمًا ألا يقل معدل ضربات قلوبنا عن مستوى معين حتى يكون ضغط الدم الكلي مناسبًا .

النصف الأخرمن الجهاز العصبي اللاإرادي في الجسم هو الجهاز العصبي الودي وتتمثل وظيفة الجهاز العصبي الودي في “القتال والطيران” وهي عكس وظيفة الجهاز العصبي اللاودي ، فهذا الجهاز يضمن أن الأوعية الدموية الصغيرة في الجسم تحافظ على مستوى أساسي من الانقباضات ، والمقاومة التي تحدث عندما يتدفق الدم خلال الأوعية الدموية الضيقة يساهم في الحفاظ على ضغط الدم الكافي للنظام بأكمله .

وتؤدي زيادة نشاط الجهاز العصبي الاودي إلى عكس هذه المقاومة مما يجعل الدم يتباطأ في الأوعية المحيطية بدلًا من التوجه إلى القلب والدماغ ، ونقص المقاومة يؤدي إلى انخفاض معدل ضربات القلب مما يؤدي لانخفاض كبير في ضغط الدم .

عندما يكون مشاهدة أو سماع صوت هو السبب في الإغماء

إن الأسباب الجسدية لحدوث الإغماء منطقية ، لكن علم النفس يشارك هنا أيضًا ، فإذا كان شخص يخاف من الدماء قد يصاب بالإغماء عند رؤيتها ، لكن السبب في ذلك أن رؤية الماء على سبيل المثال يؤدي إلى الخوف الشديد مما يزيد من نشاط الجهاز العصبي الودي فترتفع معدلات ضربات القلب ، مما يجعل الجسم يقوم برد فعل منعكس من خلال زيادة نشاط النظام العصبي اللاودي حتى تعود معدلات ضربات القلب لمعدلاتها الطبيعية ، لكن إذا عمل النظام العصبي اللودي أكثر من اللازم فقد ينخفض ضغط الدم أكثر من اللازم فلا يصل الأكسجين إلى الدماغ ويفقد الإنسان الوعي .

ومهما كان السبب فإن معظم الخبراء يرون أن الإغماء هو اجراء وقائي وبمجرد أن يستلقي الإنسان على الأرض عند الإغماء فإن المخ يصبح في نفس مستوى القلب ولم يعد هناك أي مقاومة للجاذبية .

لكن أكثر الأمور خطورة أثناء عملية الإغماء هي الانتقال من مرحلة الوقوف إلى الاستلقاء على الأرض ، لأن الإنسان قد يصيب رأسه أو أي جزء أخر من جسده أثناء السقوط .

إجراءات تخفف من احتمالات الإغماء

مهما كان سبب الإغماء فإن هناك إجراءات قد تخفف من احتمالات حدوثه ، منها :

إذا شعرت بالدوار فقم بثني ركبتيك أو ارفع ساقيك لتسهيل تدفق الدم إلى عقلك .

قم بتقليص عضلات ذراعيك وساقيك للمساعدة في نقل الدم إلى القلب والدماغ .

ابقي جسمك رطب جيدًا للحفاظ على كمية الدم في جسمك كافية .

وتذكر أن الإغماء العرضي من المحتمل ألا يكون مصدر للقلق طالمًا أن الشص لم يصاب بأذى أو تكرر الإغماء فإنه لا يحتاج إلى فحص طبي .

المراجع:

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى