زراعة

السر وراء تغير وسقوط أوراق الشجر في فصل الخريف

هل تساءلت يومًا عن السر وراء تغير وسقوط أوراق النباتات في فصل الخريف ؟ أمر عجيب حقًا ، ويستحق التدبر ، فغالبًا ما نلاحظ تغير ألوان أوراق الأشجار في فصل الخريف بالذات ، عن اللون المعهود من قبل ، كذلك فإنا نلاحظ أن الكثير من الأوراق يتساقط كليًا ، فترى ما السبب في هذه الظاهرة ؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال هذا الموضوع .

السر وراء تغير وسقوط أوراق الشجر في فصل الخريف

يكمن السر وراء تغير وسقوط أوراق الشجر في فصل الخريف فيما يلي :

نلاحظ في أغلب الأوقات ، عندما يحل فصل الخريف بأن أوراق الأشجار ، والنباتات تتساقط كليًا ، حتى تتبدل ، وتنمو من جديد عقب فصل الخريف ، ولكن هناك ظاهرة تستدعي الدهشة بصورة أكبر ، حيث توجد العديد من النباتات ، والأشجار ، تتلون أوراقها ، وتتصبغ ، بألوان غير التي تكون عليها في الفصول السابقة ، واللاحقة لفصل الخريف .

إذا قدر لك أن تحضر فصل الخريف في جبال روكي ، أو نيو إنجلاند ، على سبيل المثال ، فستلاحظ أن ظاهرة تغير ألوان أوراق النباتات ، والأشجار ، ملحوظة جدًا عن أي مكان آخر ، قم باستكشاف بعض الصور في هذه البلاد في فصل الخريف ، وسترى عجائب صنع الله ، التي تخطف الأنظار ، وتبهج النفوس .

يكمن السبب في تغير ألوان الأوراق ، في أنه في فصل الخريف ، يكون النهار أقصر ما يمكن عن الليل ، لما ينتج عن ذلك بعض العوامل الكيميائية ، التي تؤثر على ثنايا مكونات الأوراق ، والتي بدورها تسهم في تغير ألوانها ، حيث يرجع ذلك إلى مجموعة من المواد الجزيئية ، التي تظهر على شكل صبغات بيولوجية ، والتي تظهر على النباتات بألوان ، وتصبغات محددة ، وتتحول تلك التصبغات إلى ألوان أخرى ، في حال انعكاس موجات ضوئية ، وامتصاصها بشكل يختلف عن امتصاص الضوء ، في الفصول الأخرى .

أتعلمون مادة الكلوروفيل ؟ وهي المسئولة بدورها ، عن ظهور أوراق النباتات باللون الأخضر النضر ، هذا اللون المميز ، المكتسب خلال عملية التمثيل الضوئي ، والجدير بالذكر ، أن النباتات لا تحتوي على مادة الكلوروفيل وحدها ، وإنما توجد فيه بعض الأصباغ الأخرى ، مثل الكاروتينات ،والأنثوسيانين .

ومن هنا ، فكلما أصبح النهار أقصر منه في الليل ،كلما قلت الكمية المطلوبة لنضارة النبات خلال النهار ، وبالتالي فإن عملية التمثيل الضوئي ، اللازمة لتعزيز مادة الكلوروفيل ، ومن هنا يقل اللون الأخضر تدريجيًا ، وتأتي الألوان الأخرى ، لتحل محله ، وهي ما تنتج عن مواد الأنثوسيانين ، والكاروتينات ، التي تجد متنفسًا ، لظهور ألوانها ، التي طغى عليها الكلوروفيل .

وبالتالي تظهر العديد من أوراق النباتات ، لكل من الأشجار ، والنباتات الورقية ، بألوان مختلفة ، عن ذلك اللون الأخضر ، الذي طالما عرفت به ، ومن ثم يظل اللون في التغيير بالتدريج ، حسب ما تظهر المادة ، بكلما تمكنت المادة من الظهور على أوراق النباتات ، كلما ظهر اللون بشكل أوضح ، وأكثر اختلافًا ، وتظل بنفس اللون ، الذي اكتسبته ، طيلة فصل الخريف ، ثم بعد ذلك ، وبانتهاء فصل الخريف ، تنعكس العملية السابقة ، لتعود كما كانت عليه ، حيث تغلب مادة الكلوروفيل على النبات ، ليعود إلى لونه الأخضر اليانع مرة أخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى