خمس عبارات لا تقولها لأطفالك

جميع الآباء يوجهون أحياناً عبارات قاسية لأطفالهم ، بينما ينصح الخبراء بضرورة الامتناع عن مثل هذه العبارات.

أحياناً يقول الآباء عبارات قاسية لأطفالهم ثم يندمون عليها ، فقد يفعل الطفل ما يثير غضب أبويه أو يحزنهما إلى الحد الذي يجعلهما غير قادرين على ضبط ما تتفوه به ألسنتهما تجاهه.

تقول المعالجة النفسية كارن كوينج : ” جميع الآباء يُخطئون من وقت لآخر ، ولكن الآباء الذين يربون أطفالهم بحرص ووعي تكون نسبة أخطائهم أقل بكثير من أولئك الذين لا يكترثون لما تُخلِّفه كلماتهم من أثر في نفوس أطفالهم “.

تفسير تفوهنا ببعض العبارات القاسية لأطفالنا :
جزء من سلوكنا تجاه أطفالنا ينبع من الطريقة التي كانوا يُعاملوننا بها أثناء طفولتنا ، وبعضها الآخر يكون نتيجة الضغوطات التي نواجهها حالياً.

تقول عالمة النفس إليزابيث ر لومبرادو: “إن الشعور بالعجز والإحباط والانزعاج والفشل من شأنه أن يؤدي بنا إلى التفوُّه بمثل هذه العبارات ، لكن أطفالنا يعمدون إلى شخصنة هذه العبارات والتأثر بها ، وقد يمتد ذلك الأثر معهم على مدار حياتهم”.

سألنا بعض الخبراء في هذا المجال عن أسوء ما قد تقوله الأمهات لأطفالهن ، فكانت هذه العبارات أشدهن خطورة على نفسية الطفل:

1-ماذا حدث لك ؟
على الرغم من ملاحظتنا أحياناً أن سلوكاً غريباً قد طرأ على تصرفات أطفالنا ، إلا أن قول هذه العبارة قد يُثَبِّت هذا السلوك ويلصقه بهم مدى الحياة ، تقول لومبرادو: ” يستطيع طفلك أن يُفسر هذه العبارة بأنه لديه مشكلة في شخصيته “.

2-هذه حماقة شديدة
الكثير من الأطفال يرتكبون أفعالاً حمقاء ، ولكن بمجرد أن تصرخ في وجه طفلك بهذه العبارة الغاضبة فإنه يتأثر بها ويفهم منها أنه من يتصف بالحماقة وليس تصرفه فحسب.

3-إن لم تتوقف عن البكاء فسوف أفعل بك ما يجعلك تبكي حقاً
جميع الأمهات تستخدمن هذه العبارة بعد أن تعجزن عن إيقاف وصلة البكاء والأنين المتواصلتين ، لكن تكرار مثل هذه العبارات قد تؤدي إلى نتائج عكسية .

تقول تينا جيلبيرستون : ” أولاً أنت تهدد ذلك الطفل بما يؤذيه مما يُهدد شعوره بالأمان الذي يستمده منك ، ثانياً أن تلزم الطفل بأن يتحكم في دموعه وبالضرورة في مشاعره أيضاً ، فهو يحتاج أن يتخلص من حزنه وغضبه ليتمكن من التوقف عن البكاء ، وهذا أمراً صعباً ليس على الأطفال فحسب بل على البالغين أيضاً “.

4-اذهب إلى غرفتك ولا تخرج منها إلا بعد أن تتمكن من التصرف بأدب
تقول أخصائية العلاقات الأسرية ميرديث سيلفرسميث : تُستخدم هذه العبارة عادة نتيجة تصرف غير لائق من الطفل .

فإن قلنا هذه العبارة بسبب تعبيرهم عن مشاعرهم تجاه شيء ما بطريق غير مناسبة ، فإنَّ هذا يوحي له أنك لا تقبله ككل ، فأطفالنا مثلنا يمرون بأيام جيدة وأُخرى سيئة ، فإن حدث ولاحظت أن يومه كان سيئاً ، فعليك أن تقضي وقتاً بجانبه محاولاً معرفة ما يزعجه.

5-هذا ليس ما تشعر به
محاولة إنكار ما يشعر به الطفل يُعتبر شيئاً سيئاً تماماً كأن تقول له كلاماً سلبياً ، تقول كوين : “حتى إذا كنت لا توافق على ما يقوله الطفل ، فمن المهم أن تتحقق من صحة شعوره ، فالأطفال يشعرون تماماً كما يشعر الكبار ، وإن لم تُقدر ذلك الشعور وتصدقه ، فإن الطفل سينمو غير واثقاً فيما يشعر به أو يُفكر فيه ، وسيعتمد في ذلك على الآخرين”.

دائماً ما يتوقع الأطفال من آبائهم الحب والدعم والتأييد ، لذا فمثل تلك العبارات الغاضبة والمهينة تأتي على نقاط ضعف الأطفال وتؤثر في نفوسهم دون أن ينتبه الكبار لذلك.

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *