ما هو انفراق المستقيم الناتج عن الحمل

بعد أربع سنوات من ولادتي لطفلي الثاني لازلت أبدو كما لو كنت حاملًا ، بالرغم من أن جسدي يتناسب مع جسد سيدة في الثامنة والثلاثين من العمر ، وأنا أمارس نظام غذائي صحي ، وأمارس التمارين الرياضية وقد أصبحت يدي وساقي قويتان ، ولكن مازالت بطني منتفخة ، وقد ظننت أنها بسبب تناول الكربوهيدرات أو لأسباب وراثية ، وأنها لن تزول أبدًا .

” يبدو وكأنه ساندويتشًا ! ” ، لقد كنت مصابة بالحيرة ، فجسدي يبدو مثل بالون تنتفخ بالتدريج وتستمر في التضخم ببطء ، ثم في وقت ما بين ساعات منتصف الليل والساعة السادسة صباحًا تفرقع ، ولكن بحلول الساعة مساءًا تعود منتفخة مجددًا ، حتى أن كل من يراني يعلق قائلًا : ” لابد أنك تحملين صبيًا ” .

ولأنني كنت لا أعاني من أي مشاكل في الهضم ، فكنت على يقين من أن السبب في ذلك هو فرط نمو نوع من البكتريا ، وقد ذهبت لعمل فحوصات طبية ، وقمت بتقليل وجباتي الغذائية ، ولكن في يوم وبينما أنا في الصالة الرياضية قامت إحدى زميلاتي بوضع أصابعها بين أضلاعي وقالت : ” ربما يكون لديك انفراق في المستقيم ” .

إن حالة انفراق المستقيم هي حالة شائعة في السيدات و هو يخلق نتوء في البطن نتيجة وجود فجوة بين عضلات البطن اليمنى والسفلى ، وهذه الفجوة تحدث نتيجة لانفصال عضلات المستقيم البطني عن بعضهم بسبب ضغط الحمل ، وهو في الواقع تمزق في النسيج الضام بين جانبي المستقيم البطني ، وهذه الحالة قد تتسبب أيضًا في حدوث إمساك وزيادة في التبول .

وتشرح ليندا مكلاتشي أخصائية العلاج الطبيعي أن قياس مقدار الانبساط يتم من خلال النظر في عدد الأصابع التي يمكن وضعها في المساحة الفارغة في البطن ، وما لا يعرفه الكثيرون أن عمق الانبساط لا يقل أهمية عن عرضه ، وهذه الحالة تحتاج إلى تقوية النسيج الضام وقد تساعد التمارين المناسبة في علاج هذه الحالة .

واعتمادًا على مدى اتساع الفجوة قد ينصح المعالج السيدة المصابة بعدم ممارسة أي تمارين خاصة بالجزء السفلي من البطن حتى تضيق الفجوة ، كما يمكن أن ينصحها بارتداء حزام بطني خلال النهار وبعض فترات الليل ، ثم بعد ذلك من المهم ممارسة تمارين البطن المناسبة بانتظام ، وأيضًا ممارسة تمارين للظهر وقاع الحوض وتمارين الفخذ الداخلية لتشجيع إغلاق الفجوة .

وتقول ليندسي هيرست أخصائية العلاج الطبيعي أنه قد أصيبت بانقسام مقداره 3 سم عند الحمل في طفلها الثاني ، وتقول إن التعافي من تلك الحالة يحتاج إلى بناء قوة تأسيسية لعضلات البطن وهي تبدأ من الطبقات الداخلية للبطن ، كما أنها تنصح بالبدء بالتمارين الخفيفة وببطء قبل البدء في تمارين العلاج ، كما أنها تؤكد على أهمية تجنب تمارين النهوض set-up في المراحل الأولى أو أي تمارين من شأنها الضغط على عضلة المستقيم البطنية .

وتقول هيرست أنه من المهم عند النهوض من السرير أن تنامي على جنبك أولًا بدلًا من رفع الرأس مباشرة ، كما تنصح بتجنب عمل تمارين الضغط ( بلانك ) حتى تصبح عضلات البطن قوية ويمكن الضغط عليها  .

تقول السيدة صاحبة الحالة أنها استعانت بأخصائية للعلاج ، وقد وجدت أن الفجوة في بطنها بعمق ثلاثة أصابع وأن السنوات التي مرت دون علاج جعلت الحالة تسوء ، وقد فحصت الأخصائية أسلوب حياة السيدة وطبيعة حركتها اليومية لتقييم الحالة .

التمارين وحدها ليست كافية :
ركزت الأخصائية من خلال برنامج العلاج على ثلاثة مكونات : كيف كانت السيدة تتنفس ، حركة الحوض ، مدى استجابة جدار البطن ، والفكرة من ذلك هو خلق الوعي وفهم كيف يمكن إشراك العضلات وعملية التنفس لتحسين جدار البطن ، فعلى سبيل المثال عند أخذ النفس يجب أن يكون البطن خلال عملية الزفير مثل البالون التي يتم تفريغها .

لماذا تزيد الحالة في المساء :
تقول هيرست ربما يكون بسبب امتلاء المعدة في ذلك الوقت وعمل نظام الهضم يدفع محتويات البطن إلى جدار العضلات مما يجعل الانقسام يبدو أسوأ ، بينما في الليل تكون عضلات البطن أكثر استرخاء .

وتقول السيدة المريضة أنها بعد ممارسة تمارين التنفس لثلاثة أسابيع قل عرض الانقسام إلى إصبعين فقط ، بينما لا تزال بطنها تنتفخ بعد الوجبات ولكن بدرجة أقل ، ولكنها مازالت تتبع تمارين بسيطة لمدة 5 دقائق ولم تبدأ في عمل التمارين الشاقة في الصالة الرياضية بعد ، وتقول أن هذه الحالة قابلة للعلاج ولكنها تحتاج إلى التشخيص الصحيح منذ البداية والبدء في إجراء تغييرات بسيطة .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *