أسباب حدوث النزيف المهبلي أثناء العلاقة الزوجية

أحياناً يحدث النزيف المهبلي أثناء أو بعد المعاشرة الجنسية ، وتتراوح الأسباب بين الكدمات والعدوى والأصابة بالسرطان ، النزيف المهبلي بعد الجماع ليست حالة غير شائعة تماماً بين النساء ، بل وانها أكثر شيوعاً في النساء بعد سن اليأس ، والسبب غالباً حميد نسبياً في معظم الحالات ، ووفقاً للدراسات فإنه ما يصل إلى 9% من النساء سوف يعانون من النزيف المهبلي بعد الممارسة الجنسية ، على النقيض من ذلك من 46 % إلى 63% من النساء بعد سن اليأس سوف يعانوا من جفاف ، وحكة ، ونزول قطرات من الدم ، أو حتى النزيف أثناء أو بعد الممارسة الجنسية ، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تؤثر على مرونة الأنسجة المهبلية .

معظم أسباب النزيف التي تحدثنا عنها سابقاً لا تسبب أي قلق ، ولكن هناك أوقات عندما يمكن أن يكون النزيف علامة على مشكلة أكثر خطورة ، ومن بين تلك الأسباب الأكثر شيوعاً للنزيف أثناء أو بعد الجماع :

  • الأمراض المنقولة جنسياً
    ترتبط الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي مثل: الكلاميديا ​​ chlamydia ، والسيلان gonorrhea بمجموعة من الأعراض المهبلية تتراوح بين آلام الحوض والحكة والحرقان والإفرازات المهبلية والتبول المؤلم المتكرر ، يمكن أن يسبب الالتهاب الناتج عن هذه الأمراض المنقولة جنسياً يمكن أن يجعل الأوعية الدموية السطحية تنتفخ وتنفجر بسهولة أكبر ، وعادة ما ترتبط شدة النزيف بشدة العدوى .

    داء المشعرات المهبلية أو Trichomoniasis هو نوع آخر من الأمراض المنقولة جنسياً والتي يسببها طفيل واحد الخلية ، أفرازات عنق الرحم والنزيف هما من الخصائص الأكثر شيوعاً للمرض ، كما هو الحال مع الكلاميديا ​​والسيلان ، ويتم التعامل مع العدوى بسهولة مع المضادات الحيوية .

الأورام الحميدة
إن نمو الأورام الحميدة على عنق الرحم  أو داخل الرحم هي سبب شائع للنزيف أثناء أو بعد المعاشرة الجنسية ، الاورام الحميدة التي تظهر على عنق الرحم تكون عادة في النساء في سن الأربعينات أو الخمسينات الذين لديهم العديد من حالات الحمل ، وعادة ما تكون الأورام الحميدة ذات بنية تشبه الأنبوب وغنية بالشعيرات الدموية التي يمكن أن تنزف بسهولة عند لمسها ، الاورام الحميدة الرحمية صغيرة ، لينة ، عبارة عن كتل من الأنسجة ظاهرة من داخل الرحم ، الاورام الحميدة من هذا النوع عرضة للنزيف في فترة الدورة الشهرية ، وبعد سن اليأس ، وخلال الممارسة الجنسية ، كما أنها تنمو في النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 36 و 55 عاماً ، معظم الاورام الحميدة تبدأ حميدة ، ولكن أحياناً يمكن أن تتطور إلى السرطان مع مرور الوقت ، كما يمكن لأن تختفي الأورام الحميدة في بعض الأحيان تلقائياً ، ولكن أحياناً قد تكون هناك حاجة إلى إزالة الجراحية في بعض الحالات ، يمكن لنمو غير سرطاني آخر في الجهاز التناسلي ، مثل ورم وعائي ، يؤدي أيضاً إلى نزيف ما بعد الحوض ، على الرغم من أن هذه هي أسباب أقل شيوعاً بكثير .

نمو شاذ في عنق الرحم
هذه الحالة عادة تكون حالة غير سرطانية حيث الخلايا الداخلية التي تكون مبطنة لعنق الرحم تبرز خارجه ، عندما يحدث هذا يتبعه تمدد غير طبيعي في أنسجة عنق الرحم يمكن أن تتسبب في رقة الأوعية الدموية فتصبح هشة بالفعل وتتمدد لتصبح ملتهبة ، ونتيجة لذلك يكون النزيف أمراً شائعاً بسبب الجماع  ، يمكن أن تحدث هذه الحالة في المراهقين ، والنساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل ، والنساء الحوامل حيث يكون عنق الرحم أكثر ليونة من المعتاد ، وعادة لا تتطلب هذه الحالة علاجاً ما لم يكن هناك إفرازات مهبلية مفرطة أو نزيف .

التهاب المهبل الضموري 
غالباً ما تنزف النساء بعد سن اليأس أثناء أو بعد ممارسة الجنس نتيجة لانخفاض مستويات هرمون الاستروجين مما يجعل الجدران المهبلية رقيقة حرفياً ويقل إفراز المواد المخاطية اللزجه ،مما يسبب الحكة المهبلية والحرقان ، ويمكن أيضاً أن يعالج التهاب المهبل الضموري عن طريق العلاجات التي تحتوي على هرمون الاستروجين ، فإما أن يؤخذ عن طريق الفم في شكل حبوب منع الحمل ، أو عن طريق لزقة على الجلد أو كريم ، أو عن طريق لبوس مهبلي .

العلاج ببدائل الاستروجين عن طريق الفم يحمل بعض المخاطر وفقاً للبيانات الواردة من مبادرة صحة المرأة ، إن حبوب الاستروجين فقط يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم ،  وعلى هذا النحو ينبغي أن تستخدم إما لعلاج قصير الأجل أو استبدالها مع شكل آخر من أشكال العلاج بهرمون الاستروجين .

التهابات بطانة الرحم 
التهاب بطانة الرحم يحدث عندما تتمدد بطانة الرحم خارج الرحم ، فتلجأ تلك الأنسجة إلى تعلق نفسها على سطح الأعضاء الأخرى ، وغالبا ما يؤدي ذلك إلى الألم المبرح ، وفي بعض الحالات يسبب العقم ، وهو يؤثر في أي مكان من 5% إلى 10% من النساء في سن الإنجاب ، ولا يزال غير مفهوم على حد سواء في قضيته والعلاجات المتاحة .

اثنين من السمات المميزة لالتهاب بطانة الرحم هما : الجماع المؤلم والنشوة المؤلمة ، وكلاهما ناجم عن الضغط الموضوع  على الأنسجة الضعيفة ، العلاج الهرموني المستخدم للحد من مستويات هرمون الاستروجين غالباً ما يكون فعالاً لتخفيف الألم ، كما يمكن أيضاً تقليل الألم والنزيف عن طريق تغيير الأوضاع الجنسية أثناء الجماع .

الكدمات
في حين أن النزيف الذي يجدث بعد العلاقة الزوجية يرتبط في كثير من الأحيان مع الالتهابات وتشوهات الرحم والمهبل ، إلا أنه يمكن أن يكون سبب النزيف أيضاً كدمة مباشرة لهذه الأنسجة الضعيفة ، قد يكون ناجماً عن الجنس القوي الذي يمكن أن يؤدي إلى جروح أو خدوش على المهبل ، خاصة إذا كان هناك جفاف في المهبل ، مثل ما يحدث أثناء انقطاع الطمث ، أو عندما ترضع المرأة ، أو إذا كان هناك غسل مفرط ، ومما يزيد من القلق أن النزيف يمكن أن يحدث نتيجة الاعتداء الجنسي أو العنف ، فالدخول القهري يمكن أن يضر بشدة الأنسجة المهبلية ويؤدي إلى تشكيل الشقوق ، والتي يمكن تفتح مراراً وتكراراً ما لم تعالج طبياً .

السرطان 
في حين أن السرطان هو سبب أقل احتمالاً للنزيف بعد الجماع ، لكنه واحد من العلامات المحتملة لسرطان عنق الرحم ، وسرطان المهبل، وسرطانات الرحم ، كل عام يتم تشخيص حوالي 14،000 امرأة بسرطان عنق الرحم في الولايات المتحدة، مما أدى إلى أكثر من 4000 حالة وفاة ، الأورام يمكن أن تختلف تبعاً لنوع السرطان ، ولكنها تنمو وتتغذى من شبكة كثيفة عشوائية من الأوعية الدموية ، وكلما زاد نمو الورم ، كلما اصبح عرضة للانفجار ، ويمكن أن يتسبب الجماع أحياناً في هذا ، بوجود النزيف أو بدونه ، يعتبر النزيف سمة شائعة من سرطان عنق الرحم ، وقد يشمل ذلك:
*  النزيف بعد سن اليأس أو بين فترات الحيض  .
*  فترات ثقيلة أو أطول من المعتاد من الدورة الشهرية .
* الإفرازات المهبلية مع وجود نزيف أو بضغ قطرات من الدم .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *