كن قدوة لأبنك المراهق

إن علاقتنا مع والدينا هي واحدة من أهم العلاقات في حياتنا ، فأنت تعتبر أول معلم بالنسبة لطفلك ، وأكثر تأثيراً عليه ، فإن أفعالك غالباً ما تقول أكثر مما تعنيه كلماتك ، فإذا كنت تعيش حياتك بطريقة تعكس قيمك وأولوياتك ، فأن ما تقوله و ما تعمله سيكونان متوافقان معاً ، وهذا سيكون درس واضح إلى أطفالك عما تتوقعه منهم وما يتوقعونه منك ايضاً ، فمن المهم أن نفكر في طرق نستطيع أن نكون فيها مثلاً إيجابي لطفلك ، عندما سيصبح مستقلاً في مرحلة المراهقة .

كيف تؤثر القدوة ؟
القدوة هي السلوكيات التي تريد رؤيتها في طفلك ، فتصرفاتك ترسل اشارات لطفلك عن السلوكيات التي تريد طفلك أن يفعلها ، فإذا لاحظ أطفالك سلوكيات تفعلها مختلفة عن ما تطلبه منهم أن يفعلوه ، فحينها يشعر الطفل بالارتباك والحيرة ، وخلط التوقعات ، وهذا سيفعل صراع بينك وبين طفلك .

القدوة تؤثر بشكل حيوي بداية من العلاقات وصولاً إلى كل شيء في الحياة ، مثل كيفية التعامل مع المشاعر مثل الغضب والخوف ، وايضاً كيف تحترم الأخرين وكيف تتعامل معهم ، وايضاً كيف تتجاوب مع الضغط وتتكيف مع الصعوبات ، وتؤثر القدوة أيضاً على طريقة الأكل ، والتدريب الرياضي ، الاعتناء بالنفس ، وحل المشاكل .

كيف يُقَدِم الوالدين قدوة جيدة ؟
إن أوضح طريقة لتكون قدوة ايجابية ، هي أن تجسد إلى طفلك كيف يكون الشخص الذي تريده أن يكون ، هناك بعض الطرق التي يمكنك فعلها :

  • العلاقات الايجابية نموذج :
    عليك إشراك طفلك في النقاشات العائلية ، وهذه طريقة عملية لكي يتفهم كيف يتعامل الناس سوياً ، وكيف يمكنهم أن يعملوا معاً ، إن عائلتنا هي أول أرض للتدريب على العلاقات وهي غالباً الأكثر تأثيراً .
  • أجعل من التعليم نموذج هام :
    إن الاتجاه الإيجابي إلى لتعليم والمعرفة يمكنهم مساعدة الطفل على تقدير قيمة عملية الاكتشاف والتعلم ، فإن الاتجاه المتفائل ينتج عموماً نتائج ايجابية .
  • اجعل من تحمل المسئولية لأخطائك الخاصة نموذج يُتبع :
    يمكنك تحمل المسئولية عن طريق الاعتراف بأخطائك الخاصة وأن تتحدث عن كيف يمكنك تصحيحها ، وهذه يعتبر نموذج إيجابي جداً .
  • الاحترام كنموذج :
    إن إظهار الاحترام إلى الأخرين ، ومحاولة حل المشكلات والصراعات التي تنشأ ، بدلاً إظهار من الغضب والاحباط ، هذا يعتبر نموذج إيجابي يُحتذى به .
  • أعتني بنفسك :
    لكي تصبح أفضل والد ، وتكون داعماً لطفلك خلال مرحلة المراهقة ، فهذا يتطلب صبر ، هدوء ، وقت ، مرونة ، فعلى الرغم من أن تُعتبر العائلة أولوية ، وانهم يعتمدون عليك ، لكن اهتمامك بنفسك هو شيء يعتبر بنفس أهمية اهتمامك بعائلتك ، لذلك لا تشعر بذنب عند احتياجك إلى وقت تقضيه مع نفسك ، في خصوصية وهدوء و تأخذ مساحة لتعيد شحن امكانياتك ، حتى تستطيع أن تسدد احتياجات عائلتك .

لا أحد يستطيع النجاح بمفرده ، إذا أردت المساندة ، يمكنك أن تتواصل مع ناس تثق بهم وتحترم نصيحهم ، يمكنك أيضاً أن تجد بعض الوالدين لديهم نفس خبراتك ، فيكون هذا مريحاً لك حتى لا تشعر أنك الوحيد الذي تصارع مع مشاكل أطفالك .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *