لماذا يعتبر التهذيب شيء هام

لماذا يعتبر التهذيب شيء هام ، وماذا يتعلم الأطفال من خلال التواصل الجيد .

إن تربية الأطفال من أصعب المهام التي يواجها المرء ومن أكثرها مسئولية ، وهي أقل المهام التي يتدرب عليها المرء حتى يعرف كيف يقوم بها ، فالمعرفة التي توجد عند كلاً منا عن التربية ، عادةً ما تكون من خلال البيئة المحيطة بنا ومن خلال التربية التي نشأنا عليها ، ولذا يتم توارث الطرق التي نربي بها أطفالنا عبر الأجيال .

الآباء هم النموذج :
الآباء هم النموذج الذي يلعب أكثر الأدوار تأثيراً في حياة أطفالهم ، فأن الآباء الذين يقولون كلام إيجابي إلى أطفالهم ، ويقدمون الاحترام والعطف والأمانة والصداقة والكرم إلى أطفالهم ، يشجعون أطفالهم على السلوك بنفس الطريقة .

فعلى الآباء التعبير عن محبتهم الغير المشروطة لأطفالهم ، لأن هذا سيمدهم بالدعم المستمر الذين يحتاجونه حتى يصبحون دائماً سعداء وواثقين بأنفسهم ، فمن الهام أيضاً أن يضع الآباء توقعات مناسبة لأطفالهم ويقولون توقعاتهم في كلمات واضحة .

ما أهمية التهذيب ؟
قبل قدوم الأطفال ، على الأب والأم أن يفهموا طرق تفكير بعضهم البعض حول التربية ، يمكنهم أن يتحدثون سوياً بشأن القضايا الهامة في التربية ، ويمكنهم أيضاً البحث عبر الأنترنت  .

التهذيب أمر هام جداً في تربية الأطفال ، يحتاج الأطفال إلى وضع بعض الحدود المناسبة ، فمن خلال التهذيب ، يعرف الأطفال أن هناك بعض السلوكيات مقبولة والبعض الأخر غير مقبولة ، فوضع الحدود للأطفال يساعدهم على تعلم كيف يسلكون  في المجتمع .

إن التهذيب أمر صعب التعامل معه ، لأنه يتطلب الاستمرارية ، أن تكون أب ، هي وظيفة لمدة 24 ساعة ، فعليك تطبيق القواعد كل يوم ، فعدم الاستمرارية  ونقص التهذيب يخلقان أطفال مضطربين ، لا يستطيعون التعرف على العالم من حولهم ، لذا يجب على الوالدين بذل المجهود يومياً لوضع حدود ثابتة لأطفالهم ، حتى يتصرفون بصورة أفضل .

قضاء وقت كافي مع الأطفال :
إن أكبر احتياج عند الطفل هو قضاء وقت عميق مع الوالدين ، فإنه من الصعوبة إيجاد وقت يتفق مع جميع أفراد العائلة لقضائه سوياً  ، فأن أوقات عمل الآباء تحد من الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم ، بالإضافة إلى ذهاب الأطفال إلى المدرسة واشتراكهم في بعض الأنشطة الإضافية ، فعليك أن حاول ايجاد بعض الوقت لتقضيه مع أطفالك ، مثلاً أثناء تناول الوجبات ، فوجود بعض العادات الثابتة هو شيء هام للأطفال ، حيث يجتمع كل أفراد العائلة معاً ، حيث يستطيع كل أفراد الأسرة أن يتحدثوا حول أحداث اليوم ، وعلى الآباء أن يعطوا اهتمام إلى كل ما يقوله أطفالهم  ، فيمكنك أن تصنع قاعدة جديدة لأسرتك وهي تناول الطعام سوياً والانتظار حين ينهي الجميع طعامه ، وهذا سيحفزهم على عدم الإسراع في تناول الوجبات ، وتتيح الفرصة للحوارات المتبادلة بين أطراف الأسرة .

يحب الأطفال ممارسة الأنشطة مع آبائهم مثل التنزه سوياً في العطلات الأسبوعية ، أو الذهاب إلى السباحة مع الأب يوم الجمعة ، فإن بعض الروتين العائلي يبني علاقات قوية بين الأسرة ، ويمكنك إشراك أطفالك في وضع خطة للأنشطة التي يريدون أن يفعلوها مع العائلة مثل مشاهدة فيلم ، أو الذهاب إلى حفلة معاً .

ماذا يتعلم الأطفال من خلال التواصل الجيد ؟
خذ وقت لشرح الأسباب والنتائج ، فالآباء الذين يشاركون الأطفال في التفكير والتحدث ، يجدون تطور في طريقة تفكيرهم ويحاولون التمرن على نفس طرق الحوارات والتفكير التي يمارسها والديهم معهم ، فإذا كان الآباء يجيدون التعبير عن مشاعرهم  ، فحينئذ يتعلم الأطفال أن التعبير عن المشاعر أمر صحي ، فعليك تشجيع طفلك إذا أراد أن يتحدث أو يسأل بعض الأسئلة ، فلا تبدو منشغلاً ، لأن ذلك يشعره بالإحباط ويجعله يتوقف عن مشاركة  أفكاره ومشاعره .

وإذا اجتازت العائلة بمشكلة ما تخص طفلك ، فعليك إشراكه في المناقشات ، وحاول إيجاد الحلول الممكنة معه ، وكن منفتحاً لقبول اقتراحات طفلك وإشراكه في القرارات ، فإن الطفل الذي يختبر هذا النوع من التواصل ، سيشعر بالثقة ويتعلم قواعد التواصل الجيد .

المراجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *