الحد من حدوث التشوهات الخِلقيَّة أثناء الحمل

التشوهات الخلقية هي تشوهات توجد مع الطفل أثناء الولادة ، ويمكن اكتشاف بعض هذه التشوهات بعد ولادة الطفل مباشرة ، مثل تشوه القدم أو زيادة عدد أصابع القدم ، بينما تحتاج بعض التشوهات الأخرى إلى إجراء اختبارات معينة لاكتشافها ، مثل أمراض القلب وفقدان السمع ، بينما لا يمكن اكتشاف بعض تلك التشوهات إلا في مراحل النمو المختلفة .

-ما أسباب التشوهات الخلقية؟
تتسبب الجينات التي تنتقل من الأبوين إلى الطفل في الإصابة ببعض تلك التشوهات الخلقية ، بينما البعض الآخر يحدث نتيجة مشكلة ما في الكروموسومات ، كما تحدث نسبة قليلة من التشوهات الخلقية نتيجة لما تتعرض له الأم أثناء فترة الحمل من أدوية وكيماويات وأمراض ، ولكن يظل سبب الكثير من هذه التشوهات الخلقية غير معروف .

-ما الذي يمكنني فعله قبل أو أثناء الحمل للحد من احتمالية انجاب طفل مصاب بتشوهات خلقية؟
لا يُمكن الوقاية من أغلب أنواع التشوهات الخلقية ، لأن سببها غير معروف ، لكن بالنسبة لعدد قليل من الحالات ، يُمكنكِ الحد من هذا الخطر باتِّباع بعض الخطوات :

-اذهبي إلى الطبيب أثناء التخطيط للحمل.

-اعرفي عوامل الخطورة لديكِ.

-تناولي حصتك من الفيتامينات المتعددة قبل وأثناء الحمل.

-حافظي على وزن صحي.

-استخدمي الأدوية بحذر.

-اعتني بحالتك الصحية قبل الحمل.

-لا تتعاطي المخدِّرات أو المشروبات الكحولية.

-اتبعي طرق الوقاية من الأمراض المعدية.

-تجنبي العوامل الضارة المعروفة.

-لمَ يجب عليَّ استشارة أحد اخصائيي العناية بالصحة قبل حدوث الحمل؟
تُعتبر الزيارة المنتظمة لأخصائي العناية بالصحة قبل الحمل أمرًا هامًّا ، فبالإضافة إلى معرفتك للنظام الغذائي والتمرينات الرياضية التي تناسبك ، يُمكنك مناقشته بشأن مدى احتمالية إنجاب طفل مشوه في المستقبل ، وإن كنتِ تعانين من مشكلة صحية ، ستعرفين الإجراءات اللازمة للحفاظ عليكِ وعلى طفلك ، قبل أو أثناء الحمل.

-ما هي العوامل التي تزيد من احتمالية ولادة طفل مُصاب بتشوهات خِلقية؟
تتزايد احتمالية إنجاب طفل مصاب بتشوهات خلقية إذا كنتِ:

-كبيرة في السن .

-قد أنجبتِ من قبل طفلًا مصابًا بتشوهات خلقية .

-تناولت أدوية معينة في وقت حدوث الحمل.

-تُعانين من بعض المشكلات الصحية مثل السُّكري أو السمنة .

-تتعاطين المخدرات أو تشربين الكحوليات أثناء الحمل .

فإن توافرت لديك أيٌّ من هذه العوامل ، يمكن لطبيبك الخاص أن ينصحك يإجراء بعض الفحوصات ، واتباع بعض الخطوات ، التي تساعد في الحد من المخاطر المُحتملة.

-لمَ يُعَد تناول الفيتامينات المتعددة مهمًّا قبل وأثناء الحمل؟
تحتوي المكملات الغذائية متعددة الفيتامينات على الكمية الموصى بها من الفيتامينات والمعادن اللازمة أثناء الحمل ، مثل فيتامين أ وجـ ود وحمض الفوليك ، ومعادن مثل الحديد ، حيث أن تناول 400 ميكروجرام من حمض الفوليك يوميًّا لمدة شهر على الأقل قبل وأثناء الحمل ، يساعد على الوقاية من أغلب التشوهات الخلقية في المخ والحبل الشوكي والتي تُسمي “تشوهات الأنبوب العصبي” ، لذا تحتوي أغلب المكملات الغذائية الخاصة بالسيدات قبل أو أثناء الحمل على 400-800 ميكروجرام من حمض الفوليك.

-ما الذي يجب معرفته بخصوص تناول الأدوية أثناء الحمل؟
يرتبط عدد قليل من الأدوية بحدوث تشوهات في الجنين ، لذا يجب إبلاغ من يوصف لكِ الدواء إن كنتِ حاملًا أو تخططين لحدوث حمل ، كما يُفضل أيضًا استشارة الطبيب قبل تناول أدوية البيع المباشر ، مثل المسكنات وأدوية البرد والفيتامينات والمنتجات العشبية وعلاجات البشرة وغيرها ، حيث يجب التأكد من أن هذه الأدوية آمنة وصالحة للاستخدام أثناء فترة الحمل .

-كيف تؤثِّر السمنة على الحمل؟
تزداد احتمالية حدوث التشوهات الخلقية لأجنة الأمهات اللاتي تُعاني من السمنة ، ومن أكثر التشوهات الخلقية المرتبطة بالسمنة هي أمراض الجهاز العصبي ، وأمراض القلب ، والشفة الأرنبية ، فإن كنتِ تُخططين للحمل ، وتودين تجنب تلك المخاطر ، يُفضل المحافظة على وزن صحي ، والتخلص من الوزن الزائد قبل الحمل .

-لمَ يُعتبر الذهاب للطبيب أثناء التخطيط للحمل أمرًا هامًّا ، وخصوصًا إن كنت أعاني من مرض ما؟
تُزيد بعض الحالات المرضية ، مثل السُّكري وارتفاع ضغط الدم ونوبات الصرع ، من احتمالية إنجاب طفل بتشوهات خلقية مُعينة ، لذا ستحتاجين لزيارة الطبيب لتحديد النظام الغذائي والعلاج الذي يتناسب مع فترة الحمل ، ووضع الحالة الصحية تحت الملاحظة قبل حدوث الحمل .

-لمَ يجب التوقف عن تناول المشروبات الكحوليَّة أثناء الحمل؟
يُعتبر استهلاك المشروبات الكحولية أثناء الحمل ، من أهم أسباب التشوهات الخلقية ، حيث يطلق على المشكلات التي تحدث للجنين بسبب شرب الأم للكحوليات اسم ” الاضطراب الكحولي الجنيني” ، وتشتمل هذه المشكلات على إعاقات تعليمية وسلوكية وجسدية قد تستمر مدى الحياة ، ويمكن تجنب حدوث هذا بنسبة 100% بمجرد التوقف عن شرب الكحوليات أثناء الحمل .

-كيف يؤثر تعاطي المخدرات على الحمل؟
يتسبب تعاطي المخدرات بأنواعها المختلفة أثناء الحمل في الإضرار بطفلك بكل تأكيد ، حيث تُسبب بعض أنواع المخدرات مشاكل في النمو ، وبعضها يسبب تأخرًا تعليميًّا وسلوكيًّا يدوم طويلًا ، لذا يجب تجنب جميع أنواع المخدرات أثناء الحمل .

-ما هي الأمراض التي يجب الانتباه إلى تجنب الإصابة بها أثناء الحمل؟
تُزيد بعض الأمراض من احتمالية حدوث التشوهات الخلقية ، بالإضافة إلى احتمالية حدوث مشاكل أخرى لكلٍّ من الأم والجنين ، من ضمن هذه الأمراض :

-الحصبة الألمانية .

-داء المقوسات (تسمم البلازما) .

-الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي .

-القيروس المضخم للخلايا (السل) .

-ما هي الاحتياطات الواجب مراعاتها للحد من العوامل التي تُسبب تشوهات خلقية؟
يجب على جميع النساء في مرحلة الحمل مراعاة بعض الاحتياطات ، مثل:

-الحد من تناول الأسماك التي تحتوي على الزئبق ، مثل لحوم القرش والماكريل والتونة ، لكن لا تمتنعي عن تناول الأسماك بصفة عامة ، فهي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية اللازمة لكل من الأم والجنين .

-عدم التعرض للرصاص ، حيث يوجد الرصاص في الطلاء القديم ومواد البناء ، وبعض أنواع الحُلي والأواني الفخارية المستوردة من الدول الأجنبية.

-تجنب تناول جرعات كبيرة من فيتامين أ أثناء الحمل ، حيث ارتبطت الجرعات الزائدة من فيتامين أ لدى الأم الحامل ، بإنجاب طفل يعاني من تشوهات خلقية ، لذا لا يجب استهلاك أكثر من 10.000 وحدة دولية من الفيتامين يوميًّا .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *