أهمية ممارسة الأطفال للنشاط البدني بشكل يومي

أثبتت الدراسات أن الأطفال يحتاجون إلى النشاط البدني مدة لا تقل عن 60 دقيقة في اليوم ، حيث أن الأطفال الذين يمارسون الأنشطة البدنية لمدة لا تقل عن ساعة كل يوم يكونوا أكثر صحة وأجسامهم أكثر قوة وأوزانهم مثالية أكثر ، كما أن تحصيلهم العلمي يكون أفضل ويقل خطر إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني والذي ارتفعت نسبته بشكل كبير في السنوات الأخيرة .
ومن الملفت للنظر أن 9 من بين كل 10 أطفال لا يستوفون هذا الشرط ، حيث أنهم لا يقضون ساعة في النشاط البدني اليومي ، على الرغم من اعتقاد الكثيرين أن الأطفال يلعبون أكثر من ذلك .

لماذا يحدث هذا ؟
لا يجب لوم شخص واحد بسبب هذه المشكلة ، فهناك العديد من العوامل التي تساهم فيها ،و يمكننا أن نشير إلى أن المدارس وأولياء الأمور ووسائل الإعلام والتكنولوجيا كلها قد تكون مشاركة في هذا الخطأ ، وفي جميع الأحوال يجب عمل تغييرات جذرية في جميع المجالات إذا أردنا أن يكون الأطفال أكثر صحة وسعادة .

هل يحدث ذلك في كل البلدان ؟
من بين البلدان التي شملتها الدراسة وجدوا أن أطفال سلوفينيا هم الأكثر نشاطًا حيث أن المدارس في سلوفينيا تقدم للأطفال 77 دقيقة من النشاط البدني تحت إشراف مجموعة من المحترفين كل يوم ، والنتائج هنا تثبت أن المدارس تتحمل مسئولية الأكبر عن نشاط الطفل البدني حيث أنه أهم من المواد الدراسية نفسها .

ولحسن الحظ، فإن الكثير من الناس يدركون أخيرًا مدى أهمية حصول الأطفال على ما يكفي من النشاط البدني ، وبدلا من ترك الأمر للمدرسة ، هناك العديد من الخطوات التي يمكن لأولياء الأمور اتخاذها لضمان أن أطفالهم يحصلون على ما يكفي من التمارين الرياضية ، وإذا أردنا ضمان نشاطهم البدني والعقلي الحالي والمستقبلي، فإننا بحاجة إلى القيام بذلك من الآن، وهناك خطوات يجب اتخاذها لضمان ذلك .

أجعلها ضمن أولويات الطفل :
يجب على أولياء الأمور أن يضعوا المزيد من التركيز على حركة أولادهم بنفس درجة اهتمامهم بالمواد التعليمية ، وأن يكون هذا الأمر ضمن الجدول اليومي للطفل بدلًا من تركه للظروف ، لأن الحركة تساعد في تحسين ذاكرة الطفل وتركيزه وسوف يؤدي ذلك إلى حصوله على درجات أفضل بالتأكيد .

إعادة النظر في الصالات الرياضية :
يضيع نصف الوقت الذي نقضيه في الصالات الرياضية في الحصول على تعليمات وهذا لا يناسب الأطفال بشكل كبير والأفضل من ذلك يجب دمج الأطفال في بعض الأنشطة الرياضية المفتوحة مثل ركوب الركض أو الملاكمة فهذه الأنشطة سوف تساعدهم في المستقبل .

إضافة الحركة إلى الدروس المدرسية :
يجب أن يحرص المعلمون أيضًا على جعل التمارين الرياضية جزء من الفصول الدراسية لأن ذلك يساعد الطفل على التركيز بشكل أفضل ، وإضافة درجة أو اثنين خاصة بالنشاط البدني .

استخدام التكنولوجيا أمر مهم :
دعونا نواجه الحقيقة لقد أصبحت الهواتف والتكنولوجيا جزء أساسي من حياة الأطفال ولا يمكن تجاهلها ، فلماذا لا نستخدمها من أجل تعزيز النشاط البدني للطفل ، فمن الممكن استخدام بعض تطبيقات الهاتف التي تعزز النشاط ، على سبيل المثال تطبيق Wii Fit هو أحد التطبيقات التي تشجع على إجراء بعض المنافسات الودية أو رؤية من يستطيع عمل عدد معين من الخطوات في يوم واحد .

تشجيع السلوك الصحي كلما كان ذلك ممكنًا :
يجع أن تشجع أطفالك على إتباع نظام صحي طوال فترة حياتهم ، فعلى سبيل المثال حاول تشجيعهم على استغلال أوقات الفراغ في الركض أو عمل أي نشاط بدني بدلًا من الجلوس واستغلال وقت العطلة للمشاركة في الفرق الرياضية وهذه الأنشطة سوف تجعل الأطفال متحمسين لممارسة النشاط البدني ، وسوف تجد أن الوصول للوقت المطلوب من التمارين كل يوم أمر سهل .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *