كيف تكون متعلما جيدا ؟!

أن تصبح متعلما جيدا أمر ضروري في العالم الذي نعيش فيه اليوم ؛ لأن الأشياء والأفكار تتغير وتتطور بسرعة ، لذلك تحتاج إلى تطوير وتنمية نفسك وقدراتك باستمرار للبقاء على صلة بذلك التقدم .

لماذا عليك دوما أن تتعلم ؟
أن تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات يجعلك تشعر بسرعة تقدم الأشياء ، حيث أنه لا يمر أسبوع بدون ظهور شئ جديد في التكنولوجيا ؛ لذا إذا كنت تشعر بالرضا عن المهارات التي تعلمتها منذ سنوات فإنها قريبًا ستكون مما عفا عليه الزمن .

كما أن هذا الأمر لا يحدث فقط في مجال التكنولوجيا ، ولكن أيضًا في جميع المجالات الأخرى ؛ لذا يجب دائمًا أن تقوم بتحديث معرفتك ومعلوماتك ومهاراتك باستمرار .

ولكن كيف يمكننا أن نصبح من المتعلمين الفاعلين ؟! هناك بعض الخصائص لأولئك المتعلمين يمكنك أن تحاول أن تطورها في نفسك ومنها :

أولًا حب الإطلاع
إن حب الإطلاع أو الفضول هو الوقود الذي يحدد إلى أي مدى يمكنك أن تصل ، وكلما كنت أكثر حبًا للعلم وللإطلاع كلما ازدادت معلوماتك وازداد ما يمكن أن تصل له .

وحب الإطلاع يُحدِث فرقًا كبيرًا في عملية التعلم ، فإذا كنت فضوليًا عندها ستستمع بكل معلومة تتعلمها ، كما أن التعلم سيصبح مغامرة للاستكشاف ، ونتيجة لذلك فإنه يجب عليك العمل على تلك النقطة وتطويرها وبمرور الوقت ستقل الفجوة بين الشغوفين بالعلم وأولئك الذين يطورون أنفسهم باستمرار .

ثانيًا وضوح المنهج أو التوجه
يعد كتاب ممارسة العقل لتوماس ستيرنر من الكتب القصيرة نسبيًا إلا أنه يعطي وجهة نظر مفيدة للغاية في كيفية أن يصبح كلٌ منا متعلمًا متميزًا ، ويؤكد الكاتب أهمية التركيز على عملية التعلم وليس النتيجة النهائية .

لكي تصبح متعلم جيد كما تريد ؛ إذن يجب أنت تكون واضح التوجه أو المنهج ، وتضع كل تركيزك في أن تصبح أفضل وليس نتيجة ما تفعله في النهاية ، وعلى سبيل المثال عند تعلم الموسيقى ، فبدلًا من التركيز والقلق على هل ستسطيع اللعب على الآلات في النهاية أم لا ؟! يجب أن تركز على تحسين مهاراتك لكي تستطيع فعلًا أن تعزف قطعة موسيقية ، إن معرفة نقطة الضعف ثم التدريب والعمل على تحسينها والتخلص منها لهو أفضل لك ، وسيساعدك في الوصول إلى النتائج التي تتمناها .

هناك عدة فوائد إذا قررت أن تفكر بتلك العقلية منها :

أنك تقلل من خيبة الأمل والإحباط ؛ لأنه إذا ركزت على النتيجة النهائية فقط فإنك ستصاب بخيبة أمل كبيرة إذا لم تحصل على ما تريد ، ولكن إذا ركزت على رحلتك في الوصول لذلك الهدف فلن تشعر بمثل ذلك الشعور السلبي , لذلك اجعل هدفك دائمًا هو تطوير وتحسين نفسك بقدر ما تستطيع .

تعمل على تركيز طاقتك على ما هو مهم ؛ لأن إتقان مهارة ما يتطلب بذل الكثير من الطاقة ، لذلك فإن وجود عقلية موجهة لطريق معين يسمح لك بأن تركز طاقتك على ما هو مهم ونافع فقط ، لذا يجب أن تتعلم عدم تضييع طاقتك في القلق على شئ بعيد عن سيطرتك أو قدرتك .

ستتمتع بالكثير من الصبر لمواصلة العمل والسعي ، وذلك لأنه إذا ركزت على المنتج النهائي فقط قد لا يكون لديك الصبر اللازم لمواصلة السعي والعمل ، لذا إذا كنت تريد النتيجة فقط ؛ فستعمل على الحصول على بعض المقتطفات عندها ستظهر العواقب السيئة لذلك ثم ستيأس وتقلع عن تكملة الطريق .

ولكن من ناحية أخرى إذا ركزت على رحلة الوصول أو طريق السعي سيصبح لديك الصبر اللازم ، وستتمكن من الاستمرار والمواصلة ، وفي النهاية ستحصل على ما تريد من النتائج المرجوة ، وبالإضافة إلى ذلك ستستمتع بالرحلة .

ثالثًا تطبيق ما يتعلموه
إن تعلم أي شئ يحتاج دائمًا إلى تطبيق ما يتم تعلمه ؛ لهذا السبب يجب أن يكون للمتعلم مشروع جانبي بجوار الدراسة ليطبق ما يتعلمه ، إن العمل على مشروع يستغرق وقتًا طويلًا وطاقة ؛ لذلك أنت لست في حاجة لإنشاء مشروع لكل شئ تتعمله ، ولكن فقط المجالات أو الأشياء التي تريد التعمق في تعلمها .

رابعًا الاحتفاظ بما تتعلم وتدوين الملاحظات
من السهل أن ننسى ما تعلمناه ؛ لذلك أنت في حاجة إلى التفكير ليس فقط في كيفية اكتساب المعلومات ولكن أيضًا في كيفية الاحتفاظ بها ؛ لأنه عندما تفقد أي معرفة معينة يجب أن تكون قادرًا على إعادة تثبيتها أو استرجاعها بسهولة نوعًا ما .

إن تدوين الملاحظات هو أسلوب مهم يستخدمه الناس ، ولكن تأكد أن الملاحظات التي تدونها فعالة أي يمكنها أن تنشط ذاكرتك نحو ذلك الموضوع في أقل وقت ممكن ، أما في قراءة الكتب فهناك طريقة جيدة للحفاظ على المعلومات وهي تحديد النقاط الرئيسة للكتاب بالألوان أو غيرها ؛ فإن ذلك يجعل من السهل بالنسبة لك مراجعتها مرة أخرى .

إن وجود هذه الخصائص الأربعة سوف يساعدك في أن تصبح متعلم متميز ، ويمدك بالقدرة على التكيف والمساهمة في تغيير العالم .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *