أربعة أماكن غير مسموح بالموت فيها‏ !

إن حظر شيء طبيعي وحتمي مثل الموت قد يبدو غير منطقي على الإطلاق ، وقد تُفاجَأ بمعرفة أنه يوجد بالفعل بعض الأماكن في العالم التي مُنِع فيها الموت وتم اعتباره شيئًا غير قانوني .

وهذ ليس أمرا حديثا بل إن هذا يعد ممارسة قديمة في بعض الأماكن حيث تم منع الموت لأول مرة في القرن الخامس قبل الميلاد في جزيرة ديلوس اليونانية التي كان الموت فيها غير مسموح استنادًا إلى معتقدات دينية.

وكل مكان لديه مبرراته الخاصة ما بين المعتقدات الدينية والعوامل البيئية ، أما في الوقت الحاضر فإن الموت ممنوع في الأماكن التالية:

١- ضريح إيتسوكوشيما/ اليابان:
تعد جزيرة إيتسوكوشيما مكانًا مقدسًا وفقًا لمعتقدات الشنتو لذا فإن الحفاظ على نقاء المكان له أهمية قصوى ، ونتيجة لذلك بذل كهنة الضريح جهودهم للتأكد من عدم وقوع أية وفيات هناك في محاولة منهم للحفاظ على قداسة المكان ، ومنذ عام١٨٧٨ لم يتم السماح بأي ولادات أو وفيات هناك حيث لا يُسمَح بتواجد النساء الحوامل اللائي اقترب موعد ولادتهن أو العجائز أو المرضى الذين على حافة الموت.

وقد كانت المعركة الوحيدة التي وقعت على الجزيرة هي معركة ميياجيما عام ١٥٥٥ وأمر القائد الفائز بعدها بنقل الجثث في الحال إلى اليابسة ، كما تم تطهير الجزيرة كلها من الدماء التي أُريقت وإزالة التربة التي لوثها الدم حتى المباني تم تنظيفها ، وما زال الموت غير مسموح به هناك حتى وقتنا الحالي.

٢- لونغييربين/ النرويج:
إن الموت ممنوع في بلدة لونغييربين ولا يوجد هناك إلا مدفن صغير توقف عن استقبال جثث جديدة منذ ٧٠ عامًا ، والسبب أن الأجساد لا تتحلل أبدًا بل تظل محفوظة بهيئتها الكاملة بفضل التربة الصقيعية ، فقد تمكن العلماء من عزل ڤيروس إنفلونزا مازال ببنية سليمة من جثة شخص تُوفي هناك منذ عام ١٩١٧ أثناء الوباء ، لذا فإن الأشخاص الذين يوشكون على الموت يتم إرسالهم إلى أجزاء أخرى من النرويج لقضاء ماتبقى لهم من حياتهم .

٣- فالسيانو ديل ماسيكو/ إيطاليا:
هي بلدة صغيرة في جنوب إيطاليا لا يُسمح بالموت فيها لأنه ببساطة لا يوجد مساحة كافية لدفن الموتى ، فمنذ إعادة تخطيط الحدود المحلية عام ١٩٦٤ أصبحت البلدة في نزاع مع بلدة مجاورة حول حق حيازة المدفن القديم ، وقد قرر عمدة البلدة بناء مدفن جديد ولكن حتى يتم بناؤه طُلِب من الناس أن يأجلوا وفياتهم !!

٤- ساربورين/ فرنسا:
وهي قرية ساحرة في جنوب فرنسا أصدر عمدتها حكمًا قضائيًا يمنع الناس من الموت ، وقد صدر هذا القرار بعد أن رفضت محكمة فرنسية السماح للبلدة بتوسيع مدفنها الحالي ، ولكن عمدة البلدة جيرارد لالان قد بالغ في الأمر قليلًا فهو لم يمنع الموت فقط بل قرر أن من يجرؤون على الموت سيخضعون لعقوبة إلا أن ماهية تلك العقوبة ليست واضحة بعد ، كيف يمكن معاقبة الميت على أي حال؟!.

وقد أثار قرار العمدة القلق في نفوس سكان البلدة وتساءلوا جميعًا : ” ماذا سيحدث لي إن مت؟! “.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *