كيف تتعامل مع ضغوط العمل

يعتبر التنافس في العمل  دافع قوي للعمل للجاد ، وزيادة الإنتاجية ، وسواء كنت تحبك عملك أم لا ففي كل الأحوال يعتبر ملك جزء مهم من حياتك حتى تقرر التقاعد عن العمل ، وبجانب ضغوط العمل المستمرة يواجه كل منا ضغوط خارجية بسبب جميع الالتزامات التي تواجهنا والتي علينا الوفاء بها ، وهي تعتبر جزء أساسي من حياتنا أيضًا .

دعونا نفترض سيناريو مزعج في مكان العمل :لقد وضعت أهدافك وخططت لنجاح المشروع الذي تعمل به ، وقد بدأت في العمل بهمة ونشاط وبإصرار على النجاح ، وقد استكملت نصف العمل وبدأ الموعد النهائي لتسليم المشروع يلوح في الأفق ، وبينما أنت منهك بالفعل يصلك بريد إليكترني ، يطلب منك تنفيذ مهمة ملحة وأن تجعل لها الأولوية ، وهذا هو التحدي الذي يجب أن تواجهه ، وفجأة أيضًا يطلب منك مديرك مراجعة بعض الأخطاء من الشهر الماضي ، وكل هذا يحدث في غضون دقائق ، ثم يرن الهاتف ويطلب منك مديرك مهمة أخرى ، العمل يتراكم بسرعة! ، ماذا تفعل إذا واجهت مثل هذا الموقف ؟!

هذا الوضع هو ما يطلق عليه اسم ضغوط العمل ، حيث يكون لديك قائمة بالمهام وقت وضعت خطة للإنجاز قبل انتهاء الوقت ، ولكن في بعض الأوقات تعيقك حالات العمل الطارئة عن تحقيق توقعاتك ، وتضطر إلى العمل ساعات إضافية ، ولكن دون جدوى .

ومن المعروف أن ضغوط العمل قد تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والإجهاد والصراعات الشخصية أيضًا ، ولذلك من المهم جدًا معالجة ضغوط العمل والبحث عن حلول لها ، وهناك عدة خطوات يجب أن تتخذها لتخفيف ضغوط العمل ، وسوف نذكرها في السطور التالية :

1- ركز على تخصصك :
إذا كنت عضو مهم في المؤسسة التي تعمل بها ، فإن ذلك سوف يجعل مسئولياتك أكبر بالتأكيد ، لكن في الوقت الحالي أصبح كل فرد يعمل في مؤسسة يعتبر جزء مهم فيها لأنه يساهم في زيادة إنتاجيتها الإجمالية ، ولذلك عليك أن تركز في حدود مسئولياتك الخاصة وركز على أن تضيف إلى تخصصك ، ولا تحاول الالتزام بأي مهام خارج تخصصك لأن ذلك سوف يضيف عبء كبير عليك ، وسيؤدي في النهاية إلى تراكم المهام .

2- اعتمد على من هم أعلى منك إذا لم تكن خبير :
ليس من المفروض أن تكون خبيرًا في في كل مجال من مجالات العمل ، على الرغم من أن تجربة أمور جديدة يعتبر أمر جيد إلا أن أعباء العمل قد تمنعك من عمل ذلك ، ولذلك إذا وجدت نفسك لست على دراية بجزء معين من العمل ، فلا تتردد في طلب المساعدة من رئيسك ، كما أن العمل مع فريق سوف يفيدك في تحديث نفسك ، كما أنه سوف يفيدك في إنجاز مهامك في الوقت المحدد .

3- اجلس واسترخ :
الأمر بسيط وواضح ولكن نادرًا ما يقوم أحد منا بعمل ذلك ، حيث يعتقد الكثيرون أن الاسترخاء في مكان العمل قد يعطي انطباعًا سيئًا عند زملائك ورؤسائك ،ولكن هذا غير صحيح ، فإذا أردت تحقيق إنجازات كبيرة في العمل فعليك أولًا أن تجدد طاقتك ، وعندها سوف تستطيع التعامل مع ضغوط العمل بسهولة .

يمكنك عند الشعور بالضغط الاستماع لبعض الموسيقى ، فقد ثبت أن الموسيقى تخفف من التوتر ، كما أن أخذ نفس عميق عندما تشعر بالضغط سوف يساعدك في الاسترخاء والمضي قدمًا في عملك

4- فكر ورتب أولوياتك ثم نفذ :
إذا كنت تشعر أن العمل قد تراكم بشكل كبير ، فذلك يرجع إلى أنك لم تقم بترتيب قائمة مهامك ، عليك أن تحدد المهام التي لا تتحمل الانتظار ، والمهام الأخرى التي يمكنك تأجيلها وعمل قائمة زمنية بذلك ، حتى لو اضطررت إلى الانحراف عن القائمة بسبب بعض الأعمال الطارئة ، ولكنك في النهاية ستعود للقائمة الرئيسية .

5- اعترف بالهزيمة وتعلم من الأخطاء :
سوف تمر ببعض الأوقات تشعر فيها بالهزيمة لعدم قدرتك على إنجاز العمل المطلوب منك في الأوقات المحددة ، ولكن هكذا هي الحياة ، والاعتراف والتعلم من الهزائم سوف يقوي معرفتك ويعلمك دروس تستفيد منها في المستقبل ، وإذا لم تتقبل الهزيمة فسوف تستمر في محاولة إصلاح الأهداف القديمة التي لا يمكن تحقيقها مطلقًا ، وسوف يضيع منك الكثير من الوقت بلا طائل .

ولذلك عليك أن تُقيم أهدافك القابلة للتحقيق ضمن جدول زمنى محدد ، وإذا وجدتها غير قابلة للتحقيق فعليك قول لا لرؤسائك ، لكن لاتقل لا فقط ، وكن مستعدًا لتقديم شرح جيد جدًا ، وسوف يكون رئيسك سعيد بسماع الحقيقة ، بدلًا من أن تقدم له التزامات زائفة لن تستطيع تحقيقها .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *